ﭝﭞﭟﭠﭡﭢﭣﭤﭥﭦﭧﭨﭩﭪﭫﭬ

المقصود من الاستدراك بقوله : لكن الرسول إلى آخره : الإشعار بأن تخلف هؤلاء غير ضائر، فإنه قد قام بفريضة الجهاد من هو خير منهم وأخلص نية كما في قوله : فَإِن يَكْفُرْ بِهَا هَؤُلاء فَقَدْ وَكَّلْنَا بِهَا قَوْماً لَّيْسُواْ بِهَا بكافرين . وقد تقدّم بيان الجهاد بالأموال والأنفس، ثم ذكر منافع الجهاد فقال : وَأُوْلَئِكَ لَهُمُ الخيرات وهي : جمع خير، فيشمل منافع الدنيا والدّين، وقيل : المراد به : النساء الحسان، كقوله تعالى : فِيهِنَّ خيرات حِسَانٌ ومفردة خيرة بالتشديد، ثم خففت مثل هينة وهينة : وقد تقدّم معنى الفلاح، والمراد به هنا : الفائزون بالمطلوب، وتكرير اسم الإشارة لتفخيم شأنهم وتعظيم أمرهم.
جزء ذو علاقة من تفسير الآية السابقة:وقد أخرج القرطبي في تفسيره، عن الحسن أنه قال : الخيرات : هنّ النساء الحسان.


فتح القدير الجامع بين فني الرواية والدراية من علم التفسير

عرض الكتاب
المؤلف

محمد بن علي بن محمد بن عبد الله الشوكاني اليمني

الناشر دار ابن كثير، دار الكلم الطيب - دمشق، بيروت
سنة النشر 1414
الطبعة الأولى
عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير
اللغة العربية