ﭝﭞﭟﭠﭡﭢﭣﭤﭥﭦﭧﭨﭩﭪﭫﭬ

ولما شرح الله سبحانه وتعالى حال المنافقين من الفرار عن الجهاد بين حال الرسول والذين آمنوا معه بالضدّ منه بقوله تعالى :
لكن الرسول والذين آمنوا معه جاهدوا بأموالهم وأنفسهم أي : بذلوا المال والنفس في طلب رضوان الله تعالى والتقرب إليه وفي قوله تعالى : لكن فائدة وهي تقرير أنه وإن تخلف هؤلاء المنافقون عن الغزو فقد توجه إليه من هو خير منهم وأخلص نية واعتقاداً كقوله تعالى : فإن يكفر بها هؤلاء فقد وكلنا بها قوماً ( الأنعام، ٨٩ )، ولما وصفهم الله تعالى بالمسارعة إلى الجهاد ذكر ما حصل لهم من الفوائد والمنافع وهو أنواع : أوّلها : ما ذكره تعالى بقوله سبحانه : وأولئك لهم الخيرات أي : منافع الدارين النصرة والغنيمة في الدنيا والجنة والكرامة في الآخرة، وقيل : الخيرات الحور العين لقوله تعالى : فيهنّ خيرات حسان ( الرحمن، ٧٠ ).
ثانيها : ما ذكره الله تعالى بقوله : وأولئك هم المفلحون أي : الفائزون بالمطالب المتخلصون من العقاب والعتاب.

السراج المنير في الإعانة على معرفة بعض معاني كلام ربنا الحكيم الخبير

عرض الكتاب
المؤلف

الشربيني

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير