ﯦﯧﯨﯩﯪﯫﯬﯭﯮﯯﯰﯱﯲﯳﯴﯵﯶﯷﯸﯹﯺ

(إنما السبيل) أى طريق العقوبة والمؤاخذة وهي الأعمال السيئة، وأتى بإنما للمبالغة في التوكيد لا للحصر، قال السفاقسي: وليس ثَمَّ ما يمنع أن تكون للحصر.
(على الذين يستأذنوك) في التخلف عن الغزو (وهم) أي والحال أنهم (أغنياء) يجدون ما يحملهم وما يتجهزون به (رضوا بأن يكونوا مع الخوالف) وهم النساء والصبيان، والجملة مستأنفة كأنه قيل ما بالهم استأذنوا وهم أغنياء، فقيل رضوا أي بالدناءة والضعة والانتظام فيهم وإليه مال الزمخشري وقيل أنه في محل نصب على الحال وقد مقدرة. قاله الكرخي.
(وطبع على قلوبهم) معطوفه على رضوا أي سبب الاستئذان مع الغنى أمران (أحدهما) الرضا بالصفقة الخاسرة وهي أن يكونوا مع الخوالف (والثاني) الطبع من الله على قلوبهم (فهم) وبسبب هذا الطبع (لا يعلمون) ما فيه الربح لهم حتى يختاروه على ما فيه الخسر. عن مجاهد قال: هي في المنافقين، قال السيوطي؛ ؤقد تقدم مثله اهـ.
قال في الجمل: لكن مع نوع اختلاف في الألفاظ كما لا يخفى.

صفحة رقم 373

فتح البيان في مقاصد القرآن

عرض الكتاب
المؤلف

أبو الطيب محمد صديق خان بن حسن بن علي ابن لطف الله الحسيني البخاري القِنَّوجي

راجعه

عبد الله بن إبراهيم الأنصاري

الناشر المَكتبة العصريَّة للطبَاعة والنّشْر
سنة النشر 1412
عدد الأجزاء 15
التصنيف التفسير
اللغة العربية