ﮇﮈﮉ

واختلف في قوله تعالى : ووالد وما ولد فقال الزمخشري : هو رسول الله صلى الله عليه وسلم ومن ولده أقسم ببلده الذي هو مسقط رأسه، وحرم أبيه إبراهيم، ومنشأ أبيه إسماعيل وبمن ولده وبه. وقال البغويّ : هما آدم وذريّته، وقيل : كلُّ والد وولده. فإن قيل : هلا قيل : ومن ولد ؟ أجيب : بأنّ فيه ما في قوله تعالى : والله أعلم بما وضعت [ آل عمران : ٣٦ ] أي : بأي شيء وضعت يعني، أي : بأي شيء وضعت يعني موضوعاً عجيب الشأن، أو أن ما بمعنى من. والذي عليه أكثر المفسرين هما آدم وذريّته ؛ لأنهم أعجب ما خلق الله تعالى على وجه الأرض لما فيهم من البيان والنطق والتدبير واستخراج العلوم، وفيهم الأنبياء والدعاة إلى الله تعالى والأنصار لدينه، وأمر الملائكة بالسجود لآدم وعلمه الأسماء كلها. ولقد قال الله تعالى : ولقد كرمنا بني آدم [ الإسراء : ٧٠ ] وقيل : هما آدم والصالحون من ذريته، وأما الطالحون فكأنهم بهائم كما قال تعالى : إن هم كالأنعام بل هم إلا أضلّ [ الفرقان : ٤٤ ] صم بكم عمي فهم لا يرجعون [ البقرة : ١٨ ].

السراج المنير في الإعانة على معرفة بعض معاني كلام ربنا الحكيم الخبير

عرض الكتاب
المؤلف

الشربيني

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير