ﭽﭾﭿﮀ ﮂﮃﮄﮅ ﮇﮈﮉ ﮋﮌﮍﮎﮏ

فادخلى فى عبادى الاخروية وادخلى جنتى الصورية والمعنوية

اى باز هوا كرفته باز آي ومرو كز رشته تو سرى در انكشت منست
وقال القاشاني يا أيتها النفس المطمئنة التي نزلت عليها السكينة وتنورت بنور اليقين فاطمأنت الى الله من الاضطراب ارجعي الى ربك فى حال الرضى اى إذا تم لك كمال الصفات فلا تسكنى اليه وارجعي الى الذات فى حال الرضى الذي هو كمال مقام الصفات والرضى عن الله لا يكون الا بعد رضى الله عنها كما قال رضى الله عنهم ورضوا عنه فادخلى فى زمرة عبادى المخصوصين بي من أهل التوحيد الذاتي وادخلى جنتى المخصوصة بي اى جنة الذات وفى التأويلات النجمية ارجعي الى ربك بالفناء فيه بعد قطع المنازل والمقامات راضية من نتائج السلوك الى الله والسير فى الله مرضية عند الله باليأسى خلعة البقاء عليها فادخلى فى عبادى الباقين فى وبصفاتى وادخلى جنة ذاتى لفنائك عن ذاتك وانانيتك تمت سورة الفجر بعون ذى المن والحجر فى اواخر شهر المولد النبوي من سنة سبع عشرة ومائة وألف
تفسير سورة البلد
عشرون آية مكية او مدنية الا اربع آيات من أولها بسم الله الرحمن الرحيم
لا أُقْسِمُ بِهذَا الْبَلَدِ اى اقسم بالبلد الحرام الذي هو مكة فكلمة لا صلة دل عليه ان الله اقسم بالبلد الامين فى سورة التين وبالفارسية سوكند ميخورم. بمكة وفى كشف الاسرار لا لتأكيد القسم كقول العرب لا والله ما فعلت كذا لا والله لافعلن كذا والبلد المكان والمحدود المتأثر باجتماع قطانه وإقامتهم فيه وجمعه بلاد وبلدان ثم ان الله تعالى اقسم بمكة لفضلها فانه جعلها حرما آمنا ومسقط رأس النبي عليه السلام وحرم أبيه ابراهيم ومنشأ أبيه إسماعيل عليهما السلام وجعل البيت قبلة لاهل الشرق والغرب وحج البيت كفارة لذنوب العمر وجعل البيت المعمور فى السماء بإزائه وَأَنْتَ حِلٌّ بِهذَا الْبَلَدِ حال من المقسم به وأنت خطاب للنبى عليه السلام. كفته اند در قرآن چهار هزار نام وى برد وذكر وى كرد بعضى بتعريض وبعضى بتصريح. والحل بمعنى الحال من الحلول وهو النزول اى والحال انك يا محمد حال فى مكة نازل بها قيد اقسامه تعالى بمكة بحلوله عليه السلام فيها إظهارا لمزيد فضلها فانها بعد ان كانت شريفة بنفسها زاد شرفها بحلول النبي العظيم الشريف فيها فما لا شرف فيه يحصل له شرف بشرف المكين وما فيه شرف ذاتى يحصل له بشرف شرف زائد فمحل قدمى النبي عليه السلام كمكة والمدينة وغيرهما ينبغى ان يحافظ على حرمته وقد سمى عليه السلام المدينة طابة لانها طابت به وبمكانه وفيه تعريض لاهل مكة بانهم لجهلهم يرون ان يخرجوا منها من به مزيد شرفها ويؤذوه.

صفحة رقم 433

اى كعبه را ز يمن قدوم تو صد شرف وى مرده را ز مقدم پاك تو صد صفا
بطحا ز نور طلعت تو يافته فروغ يثرب ز خاك تو با رونق ونوا
وفيه اشارة الى بلد مكة الوجود الإنساني والى رسول القلب المستكن فى الجانب الأيسر منه وَوالِدٍ وزاينده عطف على هذا البلد والمراد به ابراهيم عليه السلام والتنكير للتفخيم وَما وَلَدَ وآنچهـ زاده است. وهو إسماعيل عليه السلام فانه ولده بلا واسطة ومحمد عليه السلام فانه ولده بواسطة إسماعيل فتتضمن السورة القسم بالنبي عليه السلام فى موضعين وإيثار ما على من لمعنى التعجب مما أعطاه الله من الكمال كما فى قوله والله اعلم بما وضعت اى بأي شىء وضعت يعنى موضوعا عجيب الشأن وهو مريم او الوالد آدم عليه السلام وما ولد ذريته وهو الأنسب لمضمون الجواب فالتفخيم المستفاد من كلمة ما لا بد فيه من اعتبار التغليب اى فهو من باب وصف الكل بوصف البعض او للتعجيب من الأمر الذي يشترك فيه الكل كالنطق والبيان والصورة البديعة وغيرها وقيل الوالد هو النبي عليه السلام وما ولد أمته المرحومة لقوله عليه السلام انما انا لكم مثل الوالد أعلمكم امر دينكم ولقوله عليه السلام لعلى رضى الله عنه أنا وأنت أبوا هذه الامة والى هذا أشار بقوله عليه السلام كل سبب ونسب ينقطع يوم القيامة الا سببى ونسبى وهو سبب الدين ونسب التقوى وقد سمى الله النبي عليه السلام أبا للمؤمنين حيث قال النبي اولى بالمؤمنين من أنفسهم وأزواجه أمهاتهم وفى بعض القراآت وهو أب لهم فان امومية الأزواج المطهرة تقتضى أبوته عليه السلام إذ كل من كان سببا لايجاد شىء وإصلاحه او ظهوره يسمى أبا وقد قال عليه السلام انا من الله والمؤمنون من فيض نورى وصرح تعالى بفضيلة هذه الامة حيث قال وكذلك جعلناكم أمة وسطا ولذا عظمهم بالاقسام بهم وفيه اشارة الى ابراهيم الروح الوالد واسمعيل السر المولود منه او آدم الروح وابراهيم السر أو إلى روح القدس الذي هو الأب الحقيقي للنفوس الانسانية كقول عيسى عليه السلام انى ذاهب الى ابى وأبيكم السماوي وقوله تشبهوا بأبيكم السماوي فالمراد بما ولد هو النفس التي ولدها هو فكانه قيل واقسم بروح القدس والنفس الناطقة لَقَدْ خَلَقْنَا الْإِنْسانَ فِي كَبَدٍ جواب للقسم يقال كبد الرجل كبدا إذا وجعت كبده فانتفخت وأصله كبده إذا أصاب كبده كذكرته إذا قطعت ذكره ورأيته إذا قطعت رئته ثم اتسع فيه حتى استعمل فى كل نصب ومشقة ومنه اشتقت المكابدة بمعنى مقاساة الشدة وفى كبد حال من الإنسان بمعنى مكابدا وحرف فى واللام متقاربان تقول انما أنت للعناء والنصب وانما أنت فى العناء والنصب ووجه آخر ان أقوله فى كبد يدل على ان الكبد قد أحاط به احاطة الظرف بالمظروف والمعنى لقد خلقنا الإنسان فى تعب ومشقة فانه مع كونه أضعف الخلق لا يزال يقاسى فنون الشدائد مبدأها ظلمة الرحم ومضيقة ومنتهاها الموت وما بعده فابن آدم يكابد من البلايا ما لا يكابده غيره يعنى ان الكبد يتناول شدائد الدنيا من قطع سرته والتفافه بخرقة محبوس الأعضاء ومكابدة الختان وأوجاعه ومكابدة المعلم وصولته والأستاذ وهيبته ثم مكابدة شغل التزوج وشغل الأولاد والخدم

صفحة رقم 434

روح البيان

عرض الكتاب
المؤلف

إسماعيل حقي بن مصطفى الإستانبولي الحنفي الخلوتي , المولى أبو الفداء

الناشر دار الفكر - بيروت
عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير
اللغة العربية