ﮇﮈﮉ

ووالد وما ولد ثم أقسم بآدم عليه السلام وما تناسل منه ؛ لأنهم أعجب خلق الله على وجه الأرض ؛ لما ركز فيهم من العقل والإدراك، وقوة النطق والبيان، وكسب العلوم بالاجتهاد. وقد استخلف الله تعالى آدم أبا للبشر في الأرض، وأمر الملائكة بالسجود له تكرمة له. وقيل : هو قسم بآدم والصالحين من سلالته. وقيل : بإبراهيم وإسماعيل ومحمد ؛ صلى الله عليه وسلم أجمعين.
في كبد في تعب ومشقة من مكابدة الهموم والشدائد في الدنيا، لا فرق في ذلك بين الصالحين وغير الصالحين، ولا بين أن تكون المشاق والمتاعب في خير أو شر. فالأنبياء والعبّاد والمجاهدون في سبيل الله في كبد في الدنيا، ولهم النعيم في الآخرة. والجاحدون للنبوة، والحاقدون والمفسدون في الأرض في كبد الدنيا، ولهم وراء ذلك كبد في الآخرة. والكبد : المشقة ؛ من المكابدة للشيء وهي تحمل المشاق في فعله. وأصله من كبد الرجل – من باب طرب – فهو أكبد : إذا وجعته كبده ؛ ثم استعمل في كل تعب ومشقة.

صفوة البيان لمعاني القرآن

عرض الكتاب
المؤلف

حسنين مخلوف

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير