ﮘﮙﮚﮛ

(يقول) مفتخراً (أهلكت مالاً لبداً) أي كثيراً مجتمعاً بعضه على بعض، قال الليث مال لبد لا يخاف فناؤه من كثرته، قال الكلبي ومقاتل: يقول أهلكت في عداوة محمد صلى الله عليه وآله وسلم مالاً كثيراً، وفي أبي السعود يريد كثرة ما أنفقه فيما

صفحة رقم 241

كان أهل الجاهلية يسمونه مكارم ويدعونه معالي ومفاخر.
وقال مقاتل نزلت في الحرث بن عامر بن نوفل أذنب فاستفتى النبي ﷺ فأمره أن يكفر فقال لقد ذهب مالي في الكفارات والنفقات منذ دخلت في دين محمد صلى الله عليه وآله وسلم.
قرأ الجمهور (لبداً) بضم اللام وفتح الباء مخففاً وقرىء بضمها بالتخفيف وقرىء بضم اللام وفتح الباء مشدداً قال أبو عبيدة لبد فعل من التلبيد وهو المال الكثير بعضه على بعض، قال الزجاج: فعل للكثرة يقال رجل حطم إذا كان كثير الحطم، قال الفراء واحدته لبدة والجمع لبد، وقد تقدم بيان هذا في سورة الجن.

صفحة رقم 242

فتح البيان في مقاصد القرآن

عرض الكتاب
المؤلف

أبو الطيب محمد صديق خان بن حسن بن علي ابن لطف الله الحسيني البخاري القِنَّوجي

راجعه

عبد الله بن إبراهيم الأنصاري

الناشر المَكتبة العصريَّة للطبَاعة والنّشْر
سنة النشر 1412
عدد الأجزاء 15
التصنيف التفسير
اللغة العربية