ﭻﭼﭽﭾ ﮀﮁﮂﮃ

قَوْلُهُ تَعَالَى: قَدْ أَفْلَحَ مَن زَكَّاهَا ؛ جوابُ القسَمِ، يقولُ: قد فازَ ونَجَا من طهَّرَ نفسَهُ بالإيمانِ والطاعةِ فصار زاكياً طَاهراً بنعيمِ الجنة.
وَقَدْ خَابَ مَن دَسَّاهَا ؛ أي وقد خَسِرَ من دسَّ نفسَهُ؛ أي أهملَها في الكفرِ والمعاصي. ويقال: معناهُ: قد أفلحَ من زكَّى اللهُ نفسَهُ؛ أي أصلحَها اللهُ وطهَّرَها من الذنوب ووفَّقَها للتقوَى، وقد خابَ وخسِرَ مَن دسَّاها، دسَّا اللهُ نفسَهُ أي شَهَرَها وأخذلَها وأحملها وأخفَى محملها حتى عمِلت بالفجور ورَكبتِ المعاصي. وَقِيْلَ: معنى (دَسَّاهَا) أغوَاها وأضلَّها وأثَّمَها وأفجرَها. وقال ابنُ عبَّاس: ((أهْلَكَهَا)). والأصلُ في جواب القسَمِ أن يقالَ: (لَقَد أفلحَ) باللامِ، وإنما حُذفت؛ لأن الكلامَ إذا طالَ صار طولهُ عِوَضاً من اللامِ.

صفحة رقم 4365

كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل

عرض الكتاب
المؤلف

أبو بكر الحداد اليمني

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير
اللغة العربية