ﮀﮁﮂﮃ

شرح المفردات : خاب : أي خسر، ودساها : أي أنقصها وأخفاها بالذنوب والمعاصي قال :

ودسست عمرا في التراب فأصبحت حلائله منه أرامل ضيعا
وقد خاب من دساها أي وخسر نفسه و أوقعها في التهلكة من نقصها حقها بفعل المعاصي ومجانبة البر والقربات، فإن من سلك سبيل الشر، وطاوع داعي الشهوة فقد فعل ما تفعل البهائم، وبذلك يكون قد أخفى عمل القوة العاقلة التي اختص بها الإنسان، واندرج في عداد الحيوان.
ولا شك أنه لا خيبة أعظم، ولا خسران أكبر من هذا المسخ الذي يجلبه الشخص لنفسه بسوء أعماله.
والمحلوف عليه الذي افتتحت به السورة- محذوف للعلم به من نظائره، وكأنه قيل : والشمس وضحاها لينزلن بالمكذبين منكم مثل من نزل بثمود إذ كذبت نبيها فأصابها العذاب، ودليل ذلك قوله بعد : كذبت ثمود بطغواها الآيات، فإنها ترشد إلى أن الله يعاقب من يكذب رسله، نحو ما سبق في سورة البروج.

تفسير المراغي

عرض الكتاب
المؤلف

المراغي

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير