ﮀﮁﮂﮃ

(وقد خاب من دساها) أي خسر من أضلها وأغواها بالمعصية قال أهل اللغة دساها أصله دسسها من التدسيس وهو إخفاء الشيء في الشيء، فمعنى دساها في الآية أخفاها وأخملها ولم يشهرها بالطاعة والعمل الصالح.
وكانت أجواد العرب تنزل الأمكنة المرتفعة ليشتهر مكانها فتقصدها الضيوف، وكانت لئام العرب تنزل الهضاب والأمكنة المنخفضة ليخفى مكانها عن الوافدين.
وقال ابن الأعرابي المعنى دس نفسه في جملة الصالحين وليس منهم قال ابن عباس قد خاب من دس الله نفسه فأضله، وعنه قال دساها يعني مكر بها، وعنه قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يقول في الآية " أفلحت نفس زكاها الله وخابت نفس خيبها الله من كل خير " أخرجه أبو حاتم وأبو الشيخ وابن مردويه والديلمي من طريق جويبر عن الضحاك،

صفحة رقم 256

وجويبر ضعيف، وتكرير (قد) فيه لإبراز الاعتناء بتحقيق مضمونها والإيذان بتعلق القسم به أيضاًً اصالة.

صفحة رقم 257

فتح البيان في مقاصد القرآن

عرض الكتاب
المؤلف

أبو الطيب محمد صديق خان بن حسن بن علي ابن لطف الله الحسيني البخاري القِنَّوجي

راجعه

عبد الله بن إبراهيم الأنصاري

الناشر المَكتبة العصريَّة للطبَاعة والنّشْر
سنة النشر 1412
عدد الأجزاء 15
التصنيف التفسير
اللغة العربية