ﮅﮆﮇ ﮉﮊﮋ ﮍﮎﮏﮐﮑﮒﮓ ﮕﮖﮗﮘﮙﮚﮛ

المستتر إليه تعالى، والبارز المنصوب إلى " من " بتأويل النفس؛ لما روى زيد بن أرقم عن رسول اللَّه - ﷺ - أنه قال: " اللَّهمَّ آتِ نَفسِي تَقْوَاهَا وَزَكهَا أَنْت خَيْرُ مَنْ زَكاهَا ".
(كَذَّبَتْ ثَمُودُ بِطَغْوَاهَا (١١) اسم بمعنى الطغيان؛ ولذلك قلبت ياؤه واواً فرقاً بينه وبين الصفة، أي: كذبت بسبب طغيانها، أو بعذابها الموعود ذي الطغوى. كقوله: (فَأَمَّا ثَمُودُ فَأُهْلِكُوا بِالطَّاغِيَةِ) فالباء صلة.
(إِذِ انْبَعَثَ أَشْقَاهَا (١٢) أشقى ثمود قدار بن سالف، أو هو ومن وافقه؛ لأن اسم التفضيل إذا أضيف صلح لما فوق الواحد.
(فَقَالَ لَهُمْ رَسُولُ اللَّهِ نَاقَةَ اللَّهِ... (١٣) نصب على التحذير. ولما أضاف الناقة إليه تشريفاً ذكر صالحاً باسم الرسول وأضافه أيضاً؛ لأنه أولى بالاجلال.
(وَسُقْيَاهَا) لا تذودوها عنه.
(فَكَذَّبُوهُ... (١٤) فيما حذرهم به من نزول العذاب (فَعَقَرُوهَا فَدَمْدَمَ عَلَيْهِمْ رَبُّهُمْ) أطبق عليهم العذاب وعمهم به. تكرير دمّ الشيء كبسه نحو كبكب في كبّ. وقيل: غضب، من الدمدمة وهو: الكلام المزعج. وقيل: أرجف الأرض بهم. (بِذَنْبِهِمْ) بسبب ذنبهم. (فَسَوَّاهَا) أي: العقوبة بينهم عموماً، أو سوى ثمود بالأرض.

صفحة رقم 397

غاية الأماني في تفسير الكلام الرباني

عرض الكتاب
المؤلف

شهاب الدين أحمد بن إسماعيل بن عثمان الكوراني الشافعيّ ثم الحنفي

تحقيق

محمد مصطفى كوكصو

الناشر جامعة صاقريا كلية العلوم الاجتماعية - تركيا
سنة النشر 1428
عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير
اللغة العربية