ﯓﯔﯕﯖ ﯘﯙ ﯛﯜ

قَوْلُهُ تَعَالَى : فَأَمَّا مَنْ أَعْطَى وَاتَّقَى ؛ بيَّن اللهُ اختلافَ سَعيهم بقولهِ : فأمَّا مَن أعطَى الحقوقَ من مالهِ، واتَّقى المعاصيَ واجتنبَ المحارمَ، وَصَدَّقَ بِالْحُسْنَى ؛ أي أيقنَ بالخلفِ في الدُّنيا، والثواب في الآخرة، وَقِيْلَ : معناهُ : وصدَّقَ بالجنةِ، فَسَنُيَسِّرُهُ لِلْيُسْرَى ؛ فسنوفِّقهُ للعودِ إلى الطاعةِ مرَّة بعد أُخرى لتسهل عليه طريقَ الجنة. وعن أبي الدَّرداءِ قال : قالَ رسولُ الله ﷺ :" مَا مِنْ يَوْمٍ غَرَبَتْ شَمْسُهُ إلاَّ وَمَلَكَانِ يُنَادِيَانِ : اللَّهُمَّ أعْطِ مُنْفِقاً خَلَفاً، وَأعْطِ مُمْسِكاً تَلَفاً " وقال الضحَّاك :((مَعْنَى قَوْلِهِ تَعَالَى : وَصَدَّقَ بِالْحُسْنَى بـ : لاَ إلَهَ إلاَّ اللهُ)). وَقِِيْلَ : إنَّ هذه الآيةَ نزَلت في أبي بكرٍ رضي الله عنه.

صفحة رقم 385

كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل

عرض الكتاب
المؤلف

أبو بكر الحداد اليمني

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير
اللغة العربية