ﮛﮜﮝﮞ

وأخرج ابن أبي حاتم وعبد بن حميد وابن جرير والطبراني والحاكم وصححه والبيهقي وابن مردويه وأبو نعيم كلاهما في الدلائل عن ابن عباس رضي الله عنهما قال : عرض على رسول الله صلى الله عليه وسلم ما هو مفتوح على أمته من بعده كفراً كفراً، فسر بذلك، فأنزل الله ولسوف يعطيك ربك فترضى فأعطاه في الجنة ألف قصر من لؤلؤ ترابه المسك، في كل قصر ما ينبغي له من الأزواج والخدم.
وأخرج ابن جرير من طريق السدي عن ابن عباس رضي الله عنهما في قوله : ولسوف يعطيك ربك فترضى قال : من رضا محمد أن لا يدخل أحد من أهل بيته النار.
وأخرج البيهقي في شعب الإِيمان من طريق سعيد بن جبير عن ابن عباس رضي الله عنهما في قوله : ولسوف يعطيك ربك فترضى قال : رضاه أن تدخل أمته الجنة كلهم.
وأخرج الخطيب في تلخيص المتشابه من وجه آخر عن ابن عباس رضي الله عنهما في قوله : ولسوف يعطيك ربك فترضى قال : لا يرضى محمد، واحد من أمته في النار.
وأخرج مسلم عن ابن عمرو رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم تلا قول الله في إبراهيم فمن تبعني فإنه مني [ إبراهيم : ٣٦ ] وقول عيسى إن تعذبهم فإنهم عبادك [ النساء : ١١٨ ] الآية. فرفع يديه وقال :«اللهم أمتي أمتي وبكى، فقال الله : يا جبريل اذهب إلى محمد فقل له : إنا سنرضيك في أمتك ولا نسوءك ».
وأخرج ابن المنذر وابن مردويه وأبو نعيم في الحلية من طريق حرب بن شريح رضي الله عنه قال : قلت لأبي جعفر محمد بن علي بن الحسين : أرأيت هذه الشفاعة التي يتحدث بها أهل العراق، أحق هي ؟ قال : إي والله، حدثني عمي محمد بن الحنفية عن علي أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال :«أشفع لأمتي حتى يناديني ربي أرضيت يا محمد ؟ فأقول : نعم يا رب رضيت » ثم أقبل علي فقال : إنكم تقولون يا معشر أهل العراق إن أرجى آية في كتاب الله يا عبادي الذين أسرفوا على أنفسهم لا تقنطوا من رحمة الله إن الله يغفر الذنوب جميعاً [ الزمر : ٥٣ ] قلت : إنا لنقول ذلك. قال فكلنا أهل البيت نقول : إن أرجى آية في كتاب الله ولسوف يعطيك ربك فترضى وهي الشفاعة.
وأخرج ابن أبي حاتم عن الحسن رضي الله عنه أنه سئل عن قوله : ولسوف يعطيك ربك فترضى قال : هي الشفاعة.
وأخرج ابن أبي شيبة عن ابن مسعود رضي الله عنه قال رسول الله صلى الله عليه وسلم :«إنا أهل بيت اختار الله لنا الآخرة على الدنيا ولسوف يعطيك ربك فترضى ».
وأخرج العسكري في المواعظ وابن مردويه وابن لال وابن النجار عن جابر بن عبد الله قال :«دخل رسول الله صلى الله عليه وسلم على فاطمة وهي تطحن بالرحى وعليها كساء من حملة الإِبل، فلما نظر إليها قال : يا فاطمة تعجلي فتجرعي مرارة الدنيا لنعيم الآخرة غداً فأنزل الله ولسوف يعطيك ربك فترضى ».
وأخرج عبد بن حميد وابن جرير وابن أبي حاتم عن قتادة رضي الله عنه في قوله : ولسوف يعطيك ربك فترضى قال : ذلك يوم القيامة هي الجنة.

الدر المنثور في التأويل بالمأثور

عرض الكتاب
المؤلف

جلال الدين عبد الرحمن بن أبي بكر بن محمد ابن سابق الدين الخضيري السيوطي

الناشر دار الفكر - بيروت
سنة النشر 1432 - 2011
عدد الأجزاء 8
التصنيف كتب التفسير
اللغة العربية