معناهُ: سيُعطيكَ خالقُكَ في الآخرةِ من الشَّفاعة، وثواب الطاعةِ حتى ترضَى. ويجوزُ أن يكون هذا وعْداً له مِن الله بالنُّصرة والتمكينِ وكثرةِ المؤمنين. وعن ابنِ عبَّاس رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا قالَ: ((رضَى مُحَمَّدٌ أنْ لاَ يَدْخُلَ أحَدٌ مِنْ أهْلِ بَيْتِهِ النَّارَ)). وَقِيْلَ: الشفاعةُ في جميعِ المؤمنين، وعن عليٍّ رضي الله عنه قالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم:" أشْفَعُ لأُمَّتِي حَتَّى يُنَادِي رَبي عَزَّ وَجَلَّ: أرَضِيتَ يَا مُحَمَّدُ؟ فَأَقُولُ: رَضِيتُ ". وعن جعفرَ بن مُحَمَّدٍ قال:" دَخَلَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم عَلَى فَاطِمَةَ وَهِيَ تَطْحَنُ بيَدِهَا وَتُرْضِعُ وَلَدَهَا، فَلَمَّا أبْصَرَهَا كَذلِكَ دَمَعَتْ عَيْنَاهُ، فَقَالَ: " يَا بنْتَاهُ تَعَجَّلِي فَتَجَرَّعِي مَرَارَةَ الدُّنْيَا بحَلاَوَةِ الآخِرَةِ، فَقَدْ أنْزَلَ اللهُ عَلَيَّ وَلَسَوْفَ يُعْطِيكَ رَبُّكَ فَتَرْضَىٰ " "وعن ابنِ عبَّاس: قالَ: ((يُعْطِيهِ اللهُ فِي الْجَنَّةِ ألْفَ قَصْرٍ مِنَ اللُّؤْلُؤِ تُرَابُهُ الْمِسْكُ، فِي كُلِّ قَصْرٍ مِنْ كُلِّ مَا يُشْتَهَى عَلَى أحْسَنِ الصِّفَاتِ)).
صفحة رقم 4382كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل
أبو بكر الحداد اليمني