ﮛﮜﮝﮞ

ولسوف يعطيك ربك فترضى قال ابن عباس هي الشفاعة في أمته حتى يرضى ( م ) عن عبد الله بن عمرو بن العاص " أن النبي صلى الله عليه وسلم رفع يديه وقال : اللّهم أمتي أمتي وبكى فقال الله عز وجل يا جبريل اذهب إلى محمد، واسأله ما يبكيك، وهو أعلم فأتى جبريل، وسأله فأخبره رسول الله صلى الله عليه وسلم بما قال وهو أعلم، فقال الله يا جبريل اذهب إلى محمد وقل له إنا سنرضيك في أمتك ولا نسوءك " ( ق ) عن أبي هريرة رضي الله تعالى عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال :" لكل نبي دعوة مستجابة فتعجل كل نبي دعوته وإني اختبأت دعوتي شفاعتي لأمتي يوم القيامة فهي نائلة إن شاء الله تعالى من مات من أمتي لا يشرك بالله شيئاً " عن عوف بن مالك أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال " أتاني آت من عند ربي فخيرني بين أن يدخل نصف أمتي الجنة وبين الشّفاعة فاخترت الشّفاعة، فهي نائلة إن شاء الله تعالى من مات لا يشرك بالله شيئاً " أخرجه التّرمذي قال حرب بن شريح سمعت جعفر بن محمد بن علي يقول إنكم يا معشر أهل العراق تقولون أرجى آية في القرآن قل يا عبادي الذين أسرفوا على أنفسهم لا تقنطوا من رحمة الله [ الزمر : ٥٣ ] وإنا أهل البيت نقول أرجى آية في كتاب الله ولسوف يعطيك ربك فترضى وقيل في معنى الآية ولسوف يعطيك ربك من الثواب فترضى، وقيل من النصر والتّمكين وكثرة المؤمنين فترضى وحمل الآية على ظاهرها من خيري الدّنيا والآخرة معاً أولى، وذلك أن الله تعالى أعطاه في الدّنيا النصر الظفر على الأعداء وكثرة الأتباع، والفتوح في زمنه، وبعده إلى يوم القيامة وأعلى دينه وإن أمته خير الأمم، وأعطاه في الآخرة الشّفاعة العامة، والخاصة، والمقام المحمود وغير ذلك، مما أعطاه في الدّنيا والآخرة ثم أخبر عن حاله صغيراً وكبيراً قبل الوحي وذكر نعمه عليه وإحسانه إليه. فقال عز وجل : ألم يجدك يتيماً فآوى. . . .

لباب التأويل في معاني التنزيل

عرض الكتاب
المؤلف

أبو الحسن علاء الدين علي بن محمد بن إبراهيم بن عمر الشيحي

الناشر دار الكتب العلمية - بيروت
سنة النشر 1415
الطبعة الأولى
عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير
اللغة العربية