ﮥﮦﮧ

وقولهُ تعالى : وَوَجَدَكَ ضَآلاًّ فَهَدَى ؛ أي ضَالاً عن علمِ النبوَّة، وأحكامِ الشَّريعة غافلاً عنها، فهداكَ إليها، دليلهُ قَوْلُهُ تَعَالَى : وَإِن كُنتَ مِن قَبْلِهِ لَمِنَ الْغَافِلِينَ [يوسف : ٣]، وقولهُ تعالى : مَا كُنتَ تَدْرِي مَا الْكِتَابُ [الشورى : ٥٢]. ولا يجوزُ أن يقالَ في معناهُ : إنه عليه السلام كانَ على دينِ قَومهِ، فهداهُ الله ؛ لأنه تعالى لا يختارُ للرِّسالةِ مَن كفرَ.
وَقِيْلَ : معناهُ : أنَّ النبي ﷺ كان ضَلَّ في صِغَره عن قومهِ في شِعاب مكَّة، فوجدَهُ أبو لَهب فردَّهُ على جدِّهِ. وَقِيْلَ : معناهُ : وجدَكَ ضَائعاً بين قومٍ ضوَالٍّ لا يعرِفون حُرمَتك، فهدَاهُم اللهُ تعالى إلى معرفةِ قَدركَ.

صفحة رقم 396

كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل

عرض الكتاب
المؤلف

أبو بكر الحداد اليمني

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير
اللغة العربية