ﮥﮦﮧ

ووجدك ضالاً فهدى وجدك ضالاً أي غير عالم ؛ لأن النبي صلى الله عليه وسلّم لم يكن يعلم شيئاً قبل أن ينزل عليه الوحي، كما قال تعالى : وعلمك ما لم تكن تعلم [ النساء : ١١٣ ]. وقال : وما كنت تتلو من قبله من كتاب ولا تخطه بيمينك [ العنكبوت : ٤٨ ]. فهو صلى الله عليه وسلّم لم يكن يعلم شيئاً بل هو من الأميين هو الذي بعث في الأميين رسولاً منهم [ الجمعة : ٢ ]. لا يقرأ ولا يكتب، لكن وصل إلى هذه الغاية العظيمة بالوحي الذي أنزله الله عليه، فعلم وعلَّم وهنا قال فهدى ولم يأت التعبير والله أعلم فهداك، ليكون هذا أشمل وأوسع فهو قد هدى عليه الصلاة والسلام، وهدى الله به، فهو هاد مهدي عليه الصلاة والسلام. إذاً فهدى أي فهداك وهدى بك.

تفسير القرآن الكريم

عرض الكتاب
المؤلف

محمد بن صالح بن محمد عثيمين المقبل الوهيبي التميمي

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير