ﭣﭤﭥ

ولما عدد تعالى على نبيه صلى الله عليه وسلم نعمه السابقة ووعده الآنفة حثه على الشكر والاجتهاد في العبادة بقوله تعالى : فإذا فرغت قال ابن عباس رضي الله عنهما : فرغت من صلاتك المكتوبة فانصب ، أي : انصب في الدعاء. وقال ابن مسعود رضي الله عنه : فإذا فرغت من الفرائض فانصب في قيام الليل. وقال الشعبيّ : إذا فرغت من التشهد فادع لدنياك وآخرتك. وقال الحسن وزيد بن أسلم : إذا فرغت من جهاد عدوّك فانصب في عبادة ربك وصل. وقال ابن حيان عن الكلبيّ : إذا فرغت من تبليغ الرسالة فانصب استغفر لذنبك وللمؤمنين [ محمد : ١٩ ]. قال عمر بن الخطاب رضي الله عنه : إني أكره أن أرى أحدكم فارغاً لا في عمل الدنيا ولا في عمل الآخرة.

السراج المنير في الإعانة على معرفة بعض معاني كلام ربنا الحكيم الخبير

عرض الكتاب
المؤلف

الشربيني

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير