ﭣﭤﭥ ﭧﭨﭩ

فما تقول في معنى الحديث، من حمل الثاني على التأكيد، وجعله مثل قولك: إنَّ زيداً قائم، إنَّ زيداً قائم؟. قلت: يحمل اليسرين على يسر الدنيا والآخرة. فإن قلت: كان الواجب تعريفه؛ لأنه الأول كالعسر. قلت: ذلك ليس بواجب، بل أكثري عدل عنه للتفخيم.
(فَإِذَا فَرَغْتَ فَانْصَبْ (٧) فإذا فرغت من عبادة أتبعها بأخرى ليكون شكرك على وفق النعم. وأشار بلفظ النصب وهو التعب إلى الترقي كمًّا في جانب النعم بقوله: (وَلَلْآخِرَةُ خَيْرٌ لَكَ مِنَ الْأُولَى). وعن ابن عباس - رضي الله عنهما -. " إذا فرغت من الصلاة، فاجتهد في الدعاء " وذلك؛ لأن " الصلاة عماد الدين " و " الدُّعَاءُ مُخّ الْعِبَادةِ ". وعن الحسن: " إذا فرغت من الغزو، فاجتهد في العبادة ". وكأنه لاحظ قوله: " رجعنا من الجهاد ْالأصغر إلى الجهاد الأكبر ". (وَإِلَى رَبِّكَ فَارْغَبْ (٨) في مطالبك لا إلى غيره، لعدمك بتفرده بالتأثير لا يشاركه أحد، الكل منه وبه وإليه، فتوكل عليه.
* * *

صفحة رقم 408

تمّت سورة ألم نشرح بحمد اللَّه، والصلاة على أفضل خلق اللَّه.
* * *

صفحة رقم 409

غاية الأماني في تفسير الكلام الرباني

عرض الكتاب
المؤلف

شهاب الدين أحمد بن إسماعيل بن عثمان الكوراني الشافعيّ ثم الحنفي

تحقيق

محمد مصطفى كوكصو

الناشر جامعة صاقريا كلية العلوم الاجتماعية - تركيا
سنة النشر 1428
عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير
اللغة العربية