آمنوا صدقوا واستيقنوا بالله وبما أوجب الإيمان به.
الصالحات الطاعات والبر والقربات، والانتهاء عما نهى الله عنه.
ممنون مقطوع منقوص.
إلا الذين آمنوا وعملوا الصالحات فلهم أجر غير ممنون ( ٦ ) فما يكذبك بعد بالدين ( ٧ ) أليس الله بأحكم الحاكمين( ٨ )
نرد من كفر وفجر من جنس الإنسان إلى عذاب غليظ يوم القيامة، وهم يومئذ في دركات النار السفلى كالحين مقبوحين ؛ أما الذين استيقنوا وصدقوا بالله تعالى وبما أوجب الإيمان به، وعملوا الطاعات والبر والقربات، وانتهوا عما نهى ربنا عنه فلهم ثواب جزيل، وأجر جميل، لا ينقطع ولا يضعف ولا ينقص ؛ إلا الذين آمنوا وعملوا الصالحات على ما تقدم استثناء متصل من ضمير رددناه العائد على الإنسان فإنه في معنى الجمع، فالمؤمنون لا يردون إلى أسفل سافلين يوم القيامة، ولا تقبح صورهم، بل يزدادون بهجة إلى بهجتهم، وحسنا إلى حسنهم.
وقوله تعالى : فلهم أجر غير ممنون أي غير مقطوع، أو غير ممنون به عليهم، مقرر لما يفيده الاستثناء من خروجهم عن حكم الرد، ومبين لكيفية حالهم ؛ وعلى الأخير- الذي يقول أصحابه : الرد إلى أسفل سافلين : هو الرد إلى أرذل العمر- الاستثناء منقطع... وحمل غير واحد هؤلاء المؤمنين على الصالحين من الهرمى، كأنه قيل : لكن الذين كانوا صالحين من الهرمى لهم ثواب دائم غير منقطع، أو غير ممنون به عليهم لصبرهم على ما ابتلوا به من الهرم والشيخوخة المانعين إياهم عن النهوض لأداء وظائفهم من العبادة. أخرج أحمد والبخاري وابن حبان عن أبي موسى قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم :( إذا مرض العبد أو سافر كتب الله تعالى له من الأجر مثل ما كان يعمل صحيحا مقيما )، وفي رواية عنه : ثم قرأ صلى الله عليه وسلم :( فلهم أجر غير ممنون ). أخرج الطبراني عن شداد بن أوس قال : سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول :( إن الله تبارك وتعالى يقول : إذا ابتليت عبدا من عبادي مؤمنا فحمدني على ما ابتليته فإنه يقوم من مضجعه كيوم ولدته أمه من الخطايا، ويقول الرب عز وجل : إني أنا قيدت عبدي هذا وابتليته فأجروا له ما كنتم تجرون له قبل ذلك ) وهو صحيح(١).
إلا الذين آمنوا وعملوا الصالحات فلهم أجر غير ممنون ( ٦ ) فما يكذبك بعد بالدين ( ٧ ) أليس الله بأحكم الحاكمين( ٨ )
نرد من كفر وفجر من جنس الإنسان إلى عذاب غليظ يوم القيامة، وهم يومئذ في دركات النار السفلى كالحين مقبوحين ؛ أما الذين استيقنوا وصدقوا بالله تعالى وبما أوجب الإيمان به، وعملوا الطاعات والبر والقربات، وانتهوا عما نهى ربنا عنه فلهم ثواب جزيل، وأجر جميل، لا ينقطع ولا يضعف ولا ينقص ؛ إلا الذين آمنوا وعملوا الصالحات على ما تقدم استثناء متصل من ضمير رددناه العائد على الإنسان فإنه في معنى الجمع، فالمؤمنون لا يردون إلى أسفل سافلين يوم القيامة، ولا تقبح صورهم، بل يزدادون بهجة إلى بهجتهم، وحسنا إلى حسنهم.
وقوله تعالى : فلهم أجر غير ممنون أي غير مقطوع، أو غير ممنون به عليهم، مقرر لما يفيده الاستثناء من خروجهم عن حكم الرد، ومبين لكيفية حالهم ؛ وعلى الأخير- الذي يقول أصحابه : الرد إلى أسفل سافلين : هو الرد إلى أرذل العمر- الاستثناء منقطع... وحمل غير واحد هؤلاء المؤمنين على الصالحين من الهرمى، كأنه قيل : لكن الذين كانوا صالحين من الهرمى لهم ثواب دائم غير منقطع، أو غير ممنون به عليهم لصبرهم على ما ابتلوا به من الهرم والشيخوخة المانعين إياهم عن النهوض لأداء وظائفهم من العبادة. أخرج أحمد والبخاري وابن حبان عن أبي موسى قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم :( إذا مرض العبد أو سافر كتب الله تعالى له من الأجر مثل ما كان يعمل صحيحا مقيما )، وفي رواية عنه : ثم قرأ صلى الله عليه وسلم :( فلهم أجر غير ممنون ). أخرج الطبراني عن شداد بن أوس قال : سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول :( إن الله تبارك وتعالى يقول : إذا ابتليت عبدا من عبادي مؤمنا فحمدني على ما ابتليته فإنه يقوم من مضجعه كيوم ولدته أمه من الخطايا، ويقول الرب عز وجل : إني أنا قيدت عبدي هذا وابتليته فأجروا له ما كنتم تجرون له قبل ذلك ) وهو صحيح(١).
فتح الرحمن في تفسير القرآن
تعيلب