ﮐﮑﮒﮓ

التفسير :
٨- أليس الله بأحكم الحاكمين.
أليس الذي خلق فسوّى، وقدّر فهدى، وخلق الإنسان في أحسن تقويم، وأبدع الكون، وخلق كل شيء فقدّره تقديرا، أليس هذا الإله بأعدل العادلين، حكما وقضاء، وفصلا بين العباد ؟
قال ابن كثير :
أما هو أحكم الحاكمين الذي لا يجور ولا يظلم أحدا، ومن عدله أن يقيم القيامة، فينتصف للمظلوم في الدنيا ممن ظلمه.
وقد روى الإمام الترمذي، عن أبي هريرة قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم :( من قرأ منكم : والتين والزيتون. ثم انتهى إلى قوله تعالى : أليس الله بأحكم الحاكمين. فليقل : بلى، وأنا على ذلك من الشاهدين ).
***
( تم بحمد الله تعالى توفيقه تفسر سورة التين ).
i روي هذا القول عن ابن عباس وعكرمة، حتى قال عكرمة : من جمع القرآن لم يردّ إلى أرذل العمر، واستشهدوا بقوله تعالى : ومن نعمره ننكّسه في الخلق ( يس : ٦٨ ). وقوله تعالى : ومنكم من يرد إلى أرذل العمر ( النحل : ٧٠ ). حيث يتحول الإنسان من القوة إلى الضعف، وحيث يتقوّس ظهره بعد اعتداله، ويبيض شعره بعد سواده، ويضعف سمعه وبصره، فمشيه دليف كالمقيّد، وصوته خافت.
قال تعالى : الله الذي خلقكم من ضعف ثم جعل من بعد ضعف قوة ثم جعل من بعد قوة ضعفا وشيبة يخلق ما يشاء وهو العليم القدير ( الروم : ٥٤ ).
ii مختصر تفسير ابن كثير تحقيق محمد علي الصابوني المجلد الثالث ص ٦٥٥.
iii التفسير الوسيط تأليف لجنة من العلماء بإشراف مجمع البحوث الإسلامية بالأزهر.

تفسير القرآن الكريم

عرض الكتاب
المؤلف

عبد الله محمود شحاتة

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير