الفراء، وقال: كأنه يقول: فمن يقدر على تكذيبك (١) بالثواب والعقاب بعد ما تبين له من خلقنا الإنسان على مَا وصفناه (٢)؟!. والخطاب على هذا القول للنبي -صلى الله عليه وسلم-.
٨ - قوله تعالى: أَلَيْسَ اللَّهُ بِأَحْكَمِ الْحَاكِمِينَ قال ابن عباس: بأعدل العَادلين (٣) (٤).
وقال الكلبي: بأفضل الحاكمين (٥) (٦).
وقال مقاتل: بأقضى القاضيين (٧). وهذا يحتمل تأويلين:
أحدهما: أن هذا تحقيق لما ذكر من خلق الإنسان؛ ثم رددناه (٨) إلى أرذل العمر.
يقول: أليس الله بأحكم الحاكمين الذي فعل ذلك صنعًا وتدبيرًا (٩).
(١) بياض في (ع).
(٢) "معاني القرآن" ٣/ ٢٧٧.
(٣) بياض في (ع).
(٤) لم أعثر على مصدر لقوله.
(٥) في (ع): (بأفضل القاضين).
(٦) لم أعثر على مصدر لقوله.
(٧) بمعناه في "تفسيره" ٢٤٤ ب بأفصل الفاصلين، وقد ورد بمثله من غير عزو في "معالم التنزيل" ٤/ ٥٠٥، و"زاد المسير" ٨/ ٢٧٧.
(٨) في (ع): (رده).
(٩) قال بمعنى ذلك: ابن عيسى كما في "النكت والعيون" ٦/ ٣٠٣، وانظر: "التفسير الكبير" ٣٢/ ١٢ من غير عزو.
وهذا معنى قول ابن عباس (في رواية عطاء) (١).
الثاني: إن هذا تنبيِه على حكمه بين نبيه -صلى الله عليه وسلم-، وبين من كذبه (٢)، وهو قول مقاتل، قال: يحكم بينك وبين أهل التكذيب يا محمد (٣). (والله أعلم) (٤).
(٢) انظر: "التفسير الكبير" ٣٢/ ١٢.
(٣) "معالم التنزيل" ٤/ ٥٠٥، و"زاد المسير" ٨/ ٢٧٧.
(٤) ما بين القوسين ساقط من (ع).
التفسير البسيط
أبو الحسن علي بن أحمد بن محمد بن علي الواحدي، النيسابوري، الشافعي