الزبانية الملائكة خزنة النار.
سندع الزبانية إن الملائكة الغلاظ الشداد خزنة جهنم ينتظرون أمرنا ليكبلوا أعداءنا، ويسحبوهم في النار على وجوههم، يوم يعرف المجرمون بسيامهم فيؤخذ بالنواصي والأقدام ١.
نقل عن أبي الليث السمرقندي قال : روي في الخبر أن النبي صلى الله عليه وسلم لما قرأ هذه السورة، وبلغ إلى قوله تعالى : لنسفعا بالناصية قال أبو جهل : أنا أدعو قومي حتى يمنعوا عني ربك ! فقال الله تعالى : فليدع ناديه. سندع الزبانية اه.
وعن ابن عباس وغيره : لما نزل عليها تسعة عشر قال أبو جهل لقريش : ثكلتكم أمهاتكم ! أسمع ابن أبي كبشة٢ يخبركم أن خزنة جهنم تسعة عشر وأنتم الدهم- أي العدد- والشجعان، فيعجز كل عشرة منكم أن يبطشوا بواحد منهم ؟ ! وقيل : إن أبا جهل قال : أفيعجز كل مائة منكم أن يبطشوا بواحد منهم، ثم تخرجون من النار ؟ ! فنزل قوله تعالى : وما جعلنا أصحاب النار إلا ملائكة.. ٣ أي لم نجعلهم رجالا فتتعاطون مغالبتهم.
٢ - يكنى اللعين بذلك عن رسول الله صلى الله عليه وسلم مستهزئا..
٣ -سورة المدثر. من الآية ٣١..
فتح الرحمن في تفسير القرآن
تعيلب