ﭪﭫ

ما (١) قال أبو عبيدة (٢) قال المبرد (٣)، (والزجاج (٤)) (٥): فليدع أهل مجلسه، وكانوا عشيرته، أي: فليستنصر بهم (٦).
١٨ - قوله تعالى: سَنَدْعُ الزَّبَانِيَةَ قال أبو عبيدة (٧)، (والمبرد (٨)) (٩): واحد الزبانية: زبنية، وهو الشديد الأخذ، وأصله من زبِنْتُه إذا دفعته (١٠)، وهو كل متمرد من إنس أو جن، ومثله في المعنى والتقدير: عِفرِية، يقال (فلان) (١١) زِبْنية، وعِفرية، وجمعه عفارية.
وقال الأخفش: قال بعضهم: واحدها الزَبانَي، وقال بعضهم: الزَابن، وقال بعضهم: الزَابْنِية، والعرب لا تكاد تعرف هذا، وتجعله من

= القوم أندوهم ندوًا إذا جمعتهم، ويقال للموضع الذي يجتمعون فيه: النادي، والنَديّ لا يسمى ناديًا حتى يكون فيه أهله، وإذا تفرقوا لا يكون ناديًا، وَتَأْتُونَ فِي نَادِيكُمُ الْمُنْكَرَ لذلك سميت دار الندوة بمكة كانوا إذا حزبهم أمر نَدوا إليها، فاجتمعوا للتشاور، وأناديك وأجالسك من النادي. "البسيط" ٣/ ٢١١ أ.
(١) في (أ): (هذا).
(٢) "مجاز القرآن" ٢/ ١٠ وقوله ورد عند تفسير سورة مريم: ٧٣ قال: وَأَحْسَنُ نَدِيًّا أي مجلساً، والنَّدي والنادي، والجميع منها أندية، واستشهد بأبيات من الشعر على ذلك.
(٣) لم أعثر على مصدر لقوله.
(٤) "معاني القرآن وإعرابه" ٥/ ٣٤٦.
(٥) ما بين القوسين ساقط من (أ).
(٦) في (أ): (فليستنصرهم).
(٧) "مجاز القرآن" ٢/ ٣٠٤.
(٨) ورد قوله في: "التفسير الكبير" ٣٢/ ٢٥.
(٩) ما بين القوسين ساقط من (أ).
(١٠) في (ع): (رفعته).
(١١) ساقط من (أ).

صفحة رقم 180

الجمع الذي لا واحد له مثَل: أبابيل، وعَباديد (١) (٢).
قال ابن عباس: يريد الأعوان زبانية جهنم (٣). ووالله لو دَعا ناديه لأخذته زبانية الله (٤).
وقال مقاتل: خزنة جهنم أرجلهم في الأرض، ورؤوسهم في السماء (٥).

(١) في (أ): (عبابيد).
(٢) "معاني القرآن" ٢/ ٢٤١ باختصار يسير.
(٣) ورد قوله في: "معالم التنزيل" ٤/ ٥٠٨، و"لباب التأويل" ٤/ ٣٩٤.
(٤) قال الوادعي: واخرج ابن جرير: "جامع البيان" ٣٠/ ٢٥٦ بسند صحيح عن ابن عباس نحوه، وفيه: فأنزل الله أَرَأَيْتَ الَّذِي يَنْهَى (٩) عَبْدًا إِذَا صَلَّى إلى قوله: كَاذِبَةٍ خَاطِئَةٍ فقال: لقد علم أني أكثر هذا الوادي ناديًا، فغضب النبي -صلى الله عليه وسلم- فتكلم بشيء، قال داود -يعني أحد رجال السند-: ولم أحفظه.
فأنزل الله: فَلْيَدْعُ نَادِيَهُ (١٧) سَنَدْعُ الزَّبَانِيَةَ فقال ابن عباس: فوالله لو فعل لأخذته الملائكة من مكانه.
كما ورد قوله في "تفسير عبد الرزاق" ٢/ ٣٨٤، و"بحر العلوم" ٣/ ٤٩٥، و"معالم التزيل" ٤/ ٥٠٨، و"الجامع لأحكام القرآن" ٢٠/ ١٢٧، و"تفسير القرآن العظيم" ٤/ ٥٦٥، و"جامع الأصول" ٢/ ٤٣١، قال الأرناؤوط، وإسناده حسن.
كما أخرجه الترمذي: ٥/ ٤٤٣، ح: ٣٣٤٨: كتاب تفسير القرآن: باب ٨٥، وقال الترمذي: هذا حديث حسن صحيح غريب. كما أنه وردت هذه العبارة عن النبي -صلى الله عليه وسلم- من رواية ابن عباس في "الجامع الصحيح" للبخاري ٣/ ٣٢٨: ح: ٤٩٥٨: كتاب التفسير: باب: ٤ عن ابن عباس قال أبو جهل: لئن رأيت محمداً يُصلي عند الكعبة لأطأن عنقه، فبلغ النبي -صلى الله عليه وسلم- فقال: (لو فعل لأخذته الملائكة). وانظر مرجع رواية ابن عباس في ص ٨٨٩، حاشية: ٢.
(٥) "التفسير الكبير" ٣٢/ ٢٥، و"زاد المسير" ٨/ ٢٨١ مختصرًا.

صفحة رقم 181

التفسير البسيط

عرض الكتاب
المؤلف

أبو الحسن علي بن أحمد بن محمد بن علي الواحدي، النيسابوري، الشافعي

الناشر عمادة البحث العلمي - جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية.
سنة النشر 1430
الطبعة الأولى
عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير
اللغة العربية