ﮮﮯﮰﮱ

الآيتان٦و٧ : وقوله تعالى : كلا إن الإنسان ليطغى أن رآه استغنى طغى بالغنى، أي تكبر، وافتخر بما رأى نفسه غنية. وعلى هذا ما روي في الخبر١ من التعوذ من غنى يطغي وفقر ينسي، لأن الغنى يحمل على التكبر والافتخار والطغيان، والطغيان هو المجاوزة عن الحد والتعدي فيه، والفقر المنسي هو المجهد الذي ينسي غيره من النعم، أعني ينسي غير المال من صحة البدن والعقل والعلم ونحو ذلك.
وقوله تعالى : إن الإنسان ليطغى أن رآه استغنى ليس هذا وصف ذلك الكافر بعينه على ما ذكره أهل التأويل أبي جهل، لعنه الله، ولكن ( هو وصف )٢ كل كافر أن رأى نفسه غنية.

١ انظره في الترمذي: ٢٣٠٦.
٢ ساقطة من الأصل وم.

تأويلات أهل السنة

عرض الكتاب
المؤلف

محمد بن محمد بن محمود، أبو منصور الماتريدي

تحقيق

مجدي محمد باسلوم

الناشر دار الكتب العلمية - بيروت، لبنان
سنة النشر 1426
الطبعة الأولى
عدد الأجزاء 10
التصنيف التفسير
اللغة العربية