ﮮﮯﮰﮱ

(كلا) ردع وزجر لمن كفر نعم الله عليه بسبب طغيانه وإن لم يتقدم له ذكر، وقيل معناه حقاً، وهو مذهب الكسائي ومن تبعه لأنه ليس قبله ولا بعده شيء يكون (كلا) رداً له كما قالوا في كلا والقمر، ومذهب أبي حيان أنها بمعنى ألا الاستفتاحية وصوبه ابن هشام لكسر همزة إن بعدها أي لكونه مظنة جملة كما بعد حرف التنبيه نحو (ألا إنهم هم المفسدون) ولو كانت بمعنى حقاً لما كسرت إن بعدها لكونها مظنة مفرد، وفي الكواشي يجوز في (كلا) أن تكون تنبيهاً فيقف على ما قبلها، وردعاً فيقف عليها.
ومعنى (إن الإنسان ليطغى) أنه يجاوز الحد ويستكبر على ربه، قيل المراد بالإنسان هنا أبو جهل وهو المراد بهذا وما بعده إلى آخر السورة، وأنه تأخر نزول هذا وما بعده عن الخمس الآيات المذكورة في أول هذه السورة.
وقوله

صفحة رقم 312

فتح البيان في مقاصد القرآن

عرض الكتاب
المؤلف

أبو الطيب محمد صديق خان بن حسن بن علي ابن لطف الله الحسيني البخاري القِنَّوجي

راجعه

عبد الله بن إبراهيم الأنصاري

الناشر المَكتبة العصريَّة للطبَاعة والنّشْر
سنة النشر 1412
عدد الأجزاء 15
التصنيف التفسير
اللغة العربية