عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نَجيح- في قوله: ﴿يا أهل الكتاب لم تحاجون في إبراهيم﴾، قال: اليهود والنصارى، بَرَّأه الله منهم حين ادَّعى كلَّ أمة منهم، وألحق به المؤمنين من كان مِن أهل الحَنِيفِيَّة
قال مجاهد بن جبر، ومقاتل بن حيان، ومحمد بن السائب الكلبي: هذا في شأن القبلة؛ لَمّا صُرِفَت إلى الكعبة شَقَّ ذلك على اليهود لمخالفتهم، فقال كعب بن الأشرف لأصحابه: آمِنوا بالذي أُنزِل على محمد مِن أمر الكعبة، وصلُّوا إليها أولَ النهار، ثم اكفروا بالكعبة آخرَ النهار، وارجعوا إلى قبلتكم الصخرة؛ لعلهم يقولون: هؤلاء أهل كتاب وهم أعلمُ مِنّا، فرُبَّما يرجعون إلى قبلتنا. فحذَّر الله تعالى نبيَّه مكر هؤلاء، وأَطْلَعه على سِرِّهم، وأنزل: ﴿وقالت طائفة من أهل الكتاب﴾
عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نَجيح- في قوله: ﴿آمنوا بالذي أنزل على الذين آمنوا وجه النهار﴾: يهود تقولُه، صلَّت مع محمد صلاة الفجر، وكفروا آخر النهار مكرًا منهم؛ ليُروا الناس أن قد بدت لهم منه الضلالة بعد إذ كانوا اتبعوه