عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- في قوله: ﴿لقد تاب الله على النَّبِىّ والمهاجرين والأنصار الذين اتبعوه في ساعة العسرة﴾، قال: هم الذين اتَّبعوا النبيَّ ﷺ في غزوة تبوك قِبَل الشام، في لَهَبانِ الحرِّ، على ما يعلم الله مِن الجهد، أصابهم فيها جَهْدٌ شديد، حتى لقد ذُكِرَ لنا أنّ الرجلين كانا يَشُقّان التمرة بينهما، وكان النَّفَر يتداولون التمرة بينهم؛ يمصُّها أحدهم ثم يشرب عليها مِن الماء، ثم يمصها الآخر، فتاب الله عليهم، فأَقْفَلَهم مِن غزوِهم
عن قتادة بن دِعامة -من طريق سعيد- قوله: ﴿وعلى الثلاثة الذين خلفوا﴾ إلى قوله: ﴿ثم تاب عليهم ليتوبوا إن الله هو التواب الرحيم﴾: كعب بن مالك، وهلال بن أمية، ومرارة بن ربيعة، تخلَّفوا في غزوة تبوك. ذُكر لنا: أنّ كعب بن مالك أوْثَق نفسَه إلى سارية، فقال: لا أُطْلِقُها -أو: لا أُطْلِق نفسي- حتى يُطْلِقُني رسولُ الله ﷺ. فقال رسول الله ﷺ: «واللهِ، لا أُطْلِقه حتى يُطْلِقه ربُّه إن شاء». وأمّا الآخَرُ فكان تخلَّف على حائطٍ له كان أدْرَك، فجعله صدقةً في سبيل الله، وقال: واللهِ، لا أطْعَمُه. وأمّا الآخَرُ فرَكِب المفاوِز يتبع رسول الله ﷺ، ترفعه أرضٌ وتضعُه أخرى، وقدماه تَشَلْشَلان دمًا
عن قتادة بن دعامة -من طريق شيبان- قوله: ﴿اتقوا الله وكونوا مع الصادقين﴾، قال: الصِّدق في النية، والصِّدق في العمل، والصِّدق في الليل والنهار، والصِّدق في السِّرِّ والعَلانِيَة
عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- قوله: ﴿ما كان لأهل المدينة ومن حولهم من الأعراب أن يتخلفوا عن رسول الله ولا يرغبوا بأنفسهم عن نفسه﴾: هذا إذا غزا نبيُّ الله بنفسه فليس لأحدٍ أن يتخلف. ذُكِر لنا: أنّ نبيَّ الله ﷺ قال: «لولا أن أشُقَّ على أُمَّتِي ما تَخَلَّفْتُ خَلْفَ سَرِيَّةٍ تغزو في سبيل الله، لكنِّي لا أجد سَعَةً فأنطلق بهم معي، ويَشُقُّ عَلَيَّ -أو أكْرَهُ- أن أدعهم بعدي»
عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- قوله: ﴿ولا ينفقون نفقة صغيرة ولا كبيرة﴾ الآية، قال: ما ازْدادَ قومٌ مِن أهليهم في سبيل الله بُعْدًا إلا ازدادوا مِن الله قُرْبًا
عن قتادة بن دعامة -من طريق مَعْمَر- ﴿فلولا نفر من كل فرقة منهم طائفة ليتفقهوا في الدين﴾ الآية، قال: لِيَتَفَقَّه الذين قعدوا مع نبيِّ الله، ﴿ولينذروا قومهم إذا رجعوا إليهم﴾ يقول: لينذروا الذين خرجوا إذا رجعوا إليهم