عن عامر الشعبي -من طريق سَيّار، وغيره- قال: لَمّا نزلت هذه الآية: ﴿وإن تُبۡدُوا۟ ما فِیۤ أنفُسِكُمۡ أوۡ تُخۡفُوهُ یُحاسِبۡكُم بِهِ ٱللَّهُۖ فَیَغۡفِرُ لِمَن یَشاۤءُ ویُعَذِّبُ مَن یَشاۤءُۗ﴾، قال: فكان فيها شِدَّة، حتى نزلت هذه الآية التي بعدها: ﴿لَها ما كَسَبَتۡ وعَلَیۡها ما ٱكۡتَسَبَتۡۗ﴾. قال: فنسخت ما كان قبلها
عن عامر الشعبي -من طريق مغيرة- ﴿وإن تُبۡدُوا۟ ما فِیۤ أنفُسِكُمۡ أوۡ تُخۡفُوهُ یُحاسِبۡكُم بِهِ ٱللَّهُۖ﴾، قال: نَسَخَتْها الآيةُ التي بعدها: ﴿لا یُكَلِّفُ ٱللَّهُ نَفۡسًا إلّا وُسۡعَهاۚ﴾. وقوله: ﴿وإن تبدوا﴾ قال: يحاسب بما أبدى مِن سِرٍّ، أو أخفى مِن سِرٍّ، فنسختها التي بعدها
عن عامر الشعبي، قال: كان أهل نجران أعظمَ قومٍ مِن النصارى قولًا في عيسى ابن مريم، فكانوا يُجادِلون النبيَّ ﷺ فيه؛ فأنزل الله هذه الآيات في سورة آل عمران: ﴿إن مثل عيسى عند الله﴾ إلى قوله: ﴿فنجعل لعنة الله على الكاذبين﴾، فأُمِرِ بِمُلاعنتهم، فواعَدُوه لِغَدٍ، فغَدا النبيُّ ﷺ ومعه الحسن والحسين وفاطمة، فأَبَوْا أن يُلاعِنوه، وصالَحُوه على الجزية، فقال النبيُّ ﷺ: «لقد أتاني البشير بهَلَكة أهل نجران، حتى الطير على الشجر؛ لو تَمُّوا على الملاعنة»