عن عامر الشعبي -من طريق زكريا بن أبي زائدة- قال: كُنَّ نساءً وهَبْنَ أنفسهن لرسول الله ﷺ، فدخل ببعضهن، وأرجى بعضهن، فلم يقربن حتى تُوفي، ولم يُنكَحن بعده، منهن أم شَرِيك، فذلك قوله: ﴿تُرْجِي مَن تَشاءُ مِنهُنَّ وتُؤْوِي إلَيْكَ مَن تَشاءُ﴾
عن عامر الشعبي -من طريق أبي سلمة الهمذاني-: نزل على رسول الله ﷺ: ﴿يا أيها النبي قل لأزواجك ان كنتن تردن الحياة والدنيا وزينتها فتعالين أمتعكن وأسرحكن سراحا جميلا * وإن كنتن تردن الله ورسوله والدار الآخرة﴾ [الأحزاب:٢٨-٢٩]، فخيَّرَهُنَّ رسولُ الله ﷺ، فاخْتَرْنَ الله ورسولَه والدارَ الآخرة؛ فشكر اللهُ لَهُنَّ ذلك، وأنزل الله عليه: ﴿لا يحل لك النساء من بعد ولا تبدل بهن من أزواج ولو أعجبك حسنهن إلا ما ملكت يمينك﴾
عن عامر الشعبي -من طريق مجالد بن سعيد- قال: مرَّ عمرُ على نساء النبي ﷺ، وهو مع النساء في المسجد، فقال لهن: احْتَجِبْنَ؛ فإنّ لَكُنَّ على النساء فضلًا، كما أنّ لزوجكن فضلًا على الرجال. فلم يلبثوا إلا يسيرًا حتى أنزل الله آية الحجاب
عن عامر الشعبي -من طريق داود- في قوله: ﴿ولا أنْ تَنْكِحُوا أزْواجَهُ مِن بَعْدِهِ أبَدًا﴾: أنّ النبيَّ ﷺ مات، وقد ملَك قَيْلة بنت الأشعث، فتزوجها عكرمةُ بن أبي جهل بعد ذلك، فشقَّ على أبي بكر مشقة شديدة، فقال له عمر: يا خليفةَ رسول الله، إنها ليست من نسائه، إنها لم يخيِّرها رسولُ الله ﷺ ولم يحجبها، وقد برَّأها منه بالرِّدَّة التي ارتدت مع قومها. فاطمأنّ أبو بكر وسكن
عن عامر الشعبي -من طريق قتادة- في قوله: ﴿ومَزَّقْناهُمْ كُلَّ مُمَزَّقٍ﴾، قال: أمّا غسّان فلحقوا بالشام، وأمّا الأنصار فلحقوا بيثرب، وأمّا خزاعة فلحقوا بتهامة، وأما الأزد فلحقوا بعُمان؛ فمزّقهم الله كل مُمزّق