عن عامر الشعبي - من طريق مجالد- قال: قالت الجن: لَئِن وُلِد لسليمان ذكرٌ لَنَلْقَيَنَّ منه مثل ما لقينا مِن أبيه، فتعالوا حتى نرصد أرحامَ نسائه حتى لا يولد له. قال: فوُلِد له غلام، فلم يأمن عليه الإنسَ ولا الجنَّ، فاسترضعه في المُزْن، يعني: السحاب، وكان يزيد في السنة كذا وكذا، وفي الشهر كذا وكذا، وفي الجمعة كذا وكذا، قال: فلم يشعر إلا وقد وُضِع على كرسيه وقد مات، فذلك قوله تعالى: ﴿وألقينا على كرسيه جسدا ثم أناب﴾. وقال غيره: الشيطان الذي كان أخذ خاتمه
عن عامر الشعبي، قال: تجالسَ شُتَيْر بن شَكَل ومسروق، فقال شُتَيْر: إمّا أن تُحَدِّث ما سمعتَ مِن ابن مسعود فأصدّقك، وإمّا أن أحدِّث فتصدّقني. فقال مسروق: لا، بل حدِّث فأصدّقك. فقال: سمعتُ ابن مسعود يقول: إن أكبر آية فرحًا في القرآن: ﴿يا عِبادِيَ الَّذِينَ أسْرَفُوا عَلى أنْفُسِهِمْ لا تَقْنَطُوا مِن رَحْمَةِ اللَّه﴾. فقال مسروق: صدقتَ
عن الشعبي، قال: أكثرَ الناسُ علينا في هذه الآية: ﴿قُلْ لا أسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ أجْرًا إلّا المَوَدَّةَ فِي القُرْبى﴾، فكتبنا إلى ابن عباس نسأله، فكتب ابنُ عباس: إنّ رسول الله ﷺ كان واسط النَّسب في قريش؛ ليس بطنٌ مِن بطونهم إلا وقد ولدوه، فقال الله: ﴿قُلْ لا أسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ أجْرًا﴾ على ما أدعوكم إليه ﴿إلّا المَوَدَّةَ فِي القُرْبى﴾ تودّوني لقرابتي منكم، وتحفظوني بها
عن عامر الشعبي، قال: الشكر نصف الإيمان، والصبر نصف الإيمان، واليقين الإيمان كله. وقرأ: ﴿إنَّ فِي ذَلِكَ لَآياتٍ لِكُلِّ صَبّارٍ شَكُورٍ﴾، و﴿آياتٌ لِلْمُوقِنِينَ﴾ [الذاريات:٢٠]