عن عبد الله بن عباس -من طريق سعيد بن جبير- في قوله: ﴿فلنحيينّه حياة طيبة﴾، قال: القنُوع. قال: وكان رسول الله ﷺ يدعو: «اللهم، قَنِّعني بما رزقتني، وبارك لي فيه، واخلف عليَّ كلَّ غائبة لي بخير»
عن عبد الله بن عباس -من طريق أبي مالك، وأبي الربيع- في قوله: ﴿من عمل صالحًا من ذكر أو أنثى وهو مؤمن فَلَنُحيِيَنَّهُ حياة طيبة﴾ الآية، قال: إذا صار إلى ربِّه جزاه بأحسن ما كان يعمل
عن عبد الله بن عباس -من طريق عكرمة- في قوله: ﴿وإذا بدّلنا ءاية مكان ءاية﴾، وقوله: ﴿ثم إن ربك للذين هاجروا من بعد ما فتنوا﴾ [النحل:١١٠]، قال: عبد الله بن سعد بن أبي سَرْح كان يكتُبُ لرسول الله ﷺ، فأزلَّه الشيطان، فلحِق بالكفار، فأمر به رسول الله ﷺ أن يُقتل يوم الفتح، فاستجار له عثمانُ رسول الله ﷺ، فأجاره
عن عبد الله بن عباس -من طريق مجاهد- قال: كان رسول الله ﷺ يُعلِّمُ قَينًا بمكة اسمه: بَلعام، وكان أعجميَّ اللسان، فكان المشركون يرون رسول الله ﷺ يدخل عليه ويخرج من عنده، فقالوا: إنما يُعَلِّمُه بَلعام. فأنزل الله: ﴿ولقد نعلم أنهم يقولون إنما يعلمه بشر﴾ الآية
عن عبد الله بن عباس -من طريق مجاهد- في قوله: ﴿إنما يعلمه بشر﴾، قال: قالوا: إنما يعلِّم محمدًا عبدُ ابن الحضرميِّ، وهو صاحب الكتب. فأنزل الله: ﴿لسان الذي يلحدون إليه أعجمي وهذا لسان عربي مبين﴾
عن عبد الله بن عباس، قال: لما أراد رسولُ الله ﷺ أن يهاجر إلى المدينة قال لأصحابه: «تفرَّقوا عني، فمَن كانت به قوة فليتأخر إلى آخر الليل، ومَن لم تكن به قوة فليذهب في أول الليل، فإذا سمعتم بي قد استقرَّت بي الأرض فالحقوا بي». فأصبح بلالٌ المؤذن، وخبّاب، وعمّار، وجارية من قريش كانت أسلمت؛ فأصبحوا بمكة، فأخذهم المشركون وأبو جهل، فعرضوا على بلال أن يكفر، فأبى، فجعلوا يضعون دِرعًا مِن حديد في الشمس، ثم يُلبسونها إياه، فإذا ألبسوها إياه قال: أحد، أحد. وأَمّا خبّاب فجعلوا يَجُرُّونه في الشَّوْك، وأمّا عمار فقال لهم كلمة أعجبتهم تَقِيَّةً، وأما الجارية فوَتَّدَ لها أبو جهل أربعة أوتاد، ثم مَدَّها، فأدخل الحربة في قُبُلِها حتى قتلها، ثم خَلَّوا عن بلال وخباب وعمار، فلَحِقوا برسول الله ﷺ، فأخبروه بالذي كان من أمرهم، واشتد على عمار الذي كان تكلَّم به، فقال له رسول الله ﷺ: «كيف كان قلبك حين قلت الذي قلت، أكان منشرحًا بالذي قلت أم لا؟». قال: لا. قال: فأنزل الله: ﴿إلا من أُكره وقلبه مطمئن بالإيمان﴾
عن عبد الله بن عباس -من طريق علي- في قوله: ﴿من كفر بالله﴾ الآية، قال: أخبر الله سبحانه أنّه مَن كفر بعد إيمانه فعليه غضب من الله وله عذاب عظيم، فأمّا من أُكره، فتكلَّم بلسانه، وخالفه قلبه بالإيمان لينجو بذلك من عدوِّه فلا حرج عليه؛ لأن الله سبحانه إنما يأخُذُ العباد بما عقدت عليه قلوبهم
عن عبد الله بن عباس، قال: كان قومٌ من أهل مكة قد أسلموا، وكانوا يَسْتَخْفُون بالإسلام؛ فنزلت فيهم: ﴿ثم إن ربك للذين هاجروا﴾ الآية. فكتبوا إليهم بذلك: أنّ الله قد جعل لكم مخرجًا؛ فاخرجوا. فأدركهم المشركون، فقاتلوهم حتى نجا مَن نجا، وقُتِل مَن قُتِل