عن عكرمة مولى ابن عباس -من طريق داود- قال: سأل أهلُ الكتاب رسول الله ﷺ عن الروح؛ فأنزل الله: ﴿ويَسْأَلُونَكَ عَنِ الرُّوحِ قُلِ الرُّوحُ مِن أمْرِ رَبِّي وما أُوتِيتُمْ مِنَ العِلْمِ إلّا قَلِيلًا﴾ [الإسراء:٨٥]. فقالوا: تزعم أنّا لم نؤتَ مِن العلم إلا قليلًا، وقد أوتينا التوراة، وهي الحكمة، ومَن يؤت الحكمة فقد أوتي خيرًا كثيرًا. فنزلت: ﴿ولَوْ أنَّما فِي الأَرْضِ مِن شَجَرَةٍ أقْلامٌ والبَحْرُ يَمُدُّهُ مِن بَعْدِهِ سَبْعَةُ أبْحُرٍ ما نَفِدَتْ كَلِماتُ اللَّهِ﴾. قال: «ما أوتيتم مِن علم فنجّاكم الله بِه من النار وأدخلكم الجنة فهو كثير طيب، وهو في علم الله قليلٌ»
عن عكرمة مولى ابن عباس: أنّ رجلًا -يُقال له: الوراث من بني مازن بن خَصَفةَ بن قيس عَيْلانَ- جاء إلى النبي ﷺ، فقال: يا محمد، متى قيام الساعة؟ وقد أجدبت بلادنا؛ فمتى تُخصِبُ؟ وقد تركتُ امرأتي حبلى؛ فمتى تلد؟ وقد علمتُ ما كسبتُ اليوم؛ فماذا أكسب غدًا؟ وقد علمت بأي أرض وُلدت؛ فبأي أرض أموت؟ فنزلت هذه الآية