سورة الأنفال — الآية ٢٨
عن بُرَيْدَة، قال: خَطَبَنا رسول الله ﷺ، فأقبل الحسن والحسين رضي الله عنهما عليهما قميصان أحمران، يَعْثُران ويقومان، فنزل، فأخذهما، فصعد بهما المنبر، ثم قال: «صدق الله، ﴿إنّما أمْوالُكُمْ وأَوْلادُكُمْ فِتْنَةٌ﴾ [التغابن:١٥]، رأيت هذين فلم أصبر». ثم أخذ في الخطبة
قراءة الأثر في موضعه
سورة الأنفال — الآية ٧٢
عن بُرَيْدَة، قال: كان رسول الله ﷺ إذا بَعَث أميرًا على سَرِيَّة أو جيش؛ أوصاه في خاصَّةِ نفسِه بتقوى الله وبمن معه من المسلمين خيرًا، وقال: «اغْزُوا باسم الله في سبيل الله، قاتِلوا مَن كفر بالله، إذا لَقِيتَ عدوَّك من المشركين فادْعُهم إلى إحدى ثلاثِ خصال، فأيَّتهن ما أجابوك إليها فاقْبَلْ منهم، وكُفَّ عنهم؛ ادْعُهم إلى الإسلام، فإن أجابوك فاقْبَلْ منهم وكُفَّ عنهم، ثم ادْعُهم إلى التَّحوُّل من دارهم إلى دار المهاجرين، وأَعْلِمْهم إن فعَلوا ذلك أنّ لهم ما للمهاجرين، وأنّ عليهم ما على المهاجرين، فإن أبَوْا واختارُوا دارَهم فأعْلِمْهم أنّهم يَكُونون كأعراب المسلمين، يَجْري عليهم حُكمُ الله الذي يَجْري على المؤمنين، ولا يكونُ لهم في الفَيْءِ والغنيمة نصيبٌ، إلّا أن يُجاهِدوا مع المسلمين، فإن هُمْ أبَوْا فادْعُهم إلى إعْطاءِ الجزية، فإن أجابُوا فاقْبَلْ منهم وكُفَّ عنهم، فإن أبَوْا فاستَعِنْ بالله ثم قاتِلْهم»
قراءة الأثر في موضعه
سورة التوبة — الآية ٣٤
عن بُريدة، قال: لَمّا نزَلت: ﴿والذين يكنزون الذهب والفضة﴾ الآية؛ قال أصحابُ رسول الله ﷺ: نزَل اليومَ في الكنزِ ما نزَل. فقال أبو بكر: يا رسولَ الله، ماذا نكنِزُ اليومَ؟ قال: «لسانًا ذاكِرًا، وقلبًا شاكِرًا، وزوجةً صالحةً تُعِينُ أحدَكم على إيمانِه»
قراءة الأثر في موضعه
سورة التوبة — الآية ١١٣
عن بُرَيْدَة، قال: كنتُ مع النبيِّ ﷺ إذ وقف على عسفان، فنظر يمينًا وشمالًا، فأبصر قبرَ أُمِّه آمنة، ووَرَدَ الماءَ فتوضأ، ثم صلّى ركعتين، ودعا، فلم يَفْجَأْنا إلا وقد عَلا بُكاؤُه، فعلا بُكاؤُنا لبكائه، ثم انصرف إلينا، فقال: «ما الذي أبكاكم؟». قالوا: بكيتَ، فبكينا، يا رسول الله. قال: «وما ظننتم؟». قالوا: ظَنَنّا أنّ العذاب نازِل علينا بما نعمَل. قال: «لم يكن مِن ذلك شيء». قالوا: فظَنَنّا أنَّ أُمَّتك كُلِّفَتْ مِن الأعمال ما لا يُطِيقون فرَحِمْتَها. قال: «لم يكن مِن ذلك شيء، ولكن مررت بقبر أُمِّي آمنة، فصَلَّيت ركعتين، فاستأذنتُ ربِّي أن أستغفر لها، فنُهِيتُ، فبَكَيْتُ، ثُمَّ عدتُ فصَلَّيْتُ ركعتين، فاستأذنتُ ربي أن أستغفر لها، فزُجِرْت زَجْرًا، فعلا بُكائي». ثم دعا براحلته، فرَكِبَها، فما سار إلا هُنَيَّة حتى قامَتِ النّاقة لِثِقَل الوحي؛ فأنزل الله: ﴿ما كان للنبى والذين آمنوا أن يستغفروا للمشركين﴾ الآيتين
قراءة الأثر في موضعه
سورة هود — الآية ٧
عن بُريدة، قال: دخل قومٌ على رسول الله ﷺ، فقالوا: جئنا نُسَلِّم على رسول الله ﷺ ونتَفَقَّه في الدين، ونسأله عن بدء هذا الأمر. فقال: «كان الله ولا شيء غيره، وكان عرشه على الماء، وكَتَب في الذِّكْر كلَّ شيء، ثم خلق سبع سماوات». ثم أتاني آتٍ، فقال: هذه ناقتُك قد ذَهَبَت. فخرَجت والسَّراب ينقطع دونها، فلَودِدتُ أني كنت تركتها
قراءة الأثر في موضعه
سورة هود — الآية ١١٤
عن بريدة، قال: جاءتِ امرأةٌ مِن الأنصار إلى رجلٍ يبيع التمرَ بالمدينة، وكانت امرأةً حسناء جميلة، فلمّا نظر إليها أعْجَبَتْه، وقال: ما أرى عندي ما أرضى لكِ هاهنا، ولكن في البيت حاجتُكِ. فانطَلَقَتْ معه، حتى إذا دَخَلَتْ راودَها على نفسها، فأَبَتْ، وجعلت تُناشده، فأصاب منها مِن غير أن يكون أفْضى إليها، فانطلق الرجل، ونَدِم على ما صَنَع، حتى أتى النبيَّ ﷺ، فأخبره، فقال: «ما حملكَ على ذلك؟». قال: الشيطان. فقال له: «صَلِّ مَعَنا». ونزل: ﴿وأقم الصلاة طرفي النهار﴾ يقول: صلاة الغداة، والظهر، والعصر، ﴿وزلفًا من الليل﴾ المغرب، والعشاء، ﴿إن الحسنات يذهبن السيئات﴾. فقال الناس: يا رسول الله، لهذا خاصَّة أم للناس عامَّة؟ قال: «بل هي للناس عامَّة»
قراءة الأثر في موضعه