عن سعيد بن جبير -من طريق إسماعيل بن عبد الملك- قال: قال: لَمّا أُرْسِل يونس إلى قومه يدعوهم إلى الإسلام، وترْك ما هم عليه، قال: فدعاهم، فأبَوْا، فقيل له: أخبِرهم أنّ العذاب مُصَبِّحُهم. فقالوا: إنّا لم نُجَرِّب عليه كذبًا، فانظروا، فإن بات فيكم فليس بشيء، وإن لم يبِت فاعلموا أنّ العذاب مُصَبِّحُكم. فلمّا كان في جوف الليل أخذ مخلاته، فتزود فيها شيئًا، ثم خرج، فلما أصبحوا تغشّاهم العذابُ كما يَتَغَشّى الإنسان الثوب في القبر، ففرّقوا بين الإنسان وولده، وبين البهيمة وولدها، ثم عجُّوا إلى الله، فقالوا: آمَنّا بما جاء به يونس، وصدّقنا. فكشف الله عنهم العذاب، فخرج يونس ينظر العذاب، فلم ير شيئًا، قال: جَرَّبوا عَلَيَّ كذِبًا. فذهب مُغاضِبًا لربه حتى أتى البحر
عن سعيد بن جبير -من طريق منصور- ﴿من كان يريد الحياة الدنيا وزينتها نوف إليهم أعمالهم فيها وهم فيها لا يبخسون﴾، قال: يُؤتَون ثواب ما عمِلوا في الدنيا، وليس لهم في الآخرة مِن شيء. وقال: هذه مثل الآية التي في الروم [٣٩]: ﴿وما ءاتيتم من رِبًا ليربوا في أموال الناس فلا يربوا عند الله﴾
عن سعيد بن جبير -من طريق أيوب- قال: ما بلغني حديثٌ عن رسول الله ﷺ على وجهه إلا وجدت مِصداقَه في كتاب الله تعالى، حتى قال: «لا يسمع بي أحدٌ مِن هذه الأُمَّةِ ولا يهوديٌّ ولا نصرانيٌّ، ثُمَّ لا يُؤْمِن بما أُرْسِلْتُ به؛ إلا دخل النار». قال سعيد: فقلتُ: أين هذا في كتاب الله؟ حتى أتيت على هذه الآية: ﴿ومن قبله كتاب موسى إماما ورحمة أولئك يؤمنون به ومن يكفر به من الأحزاب فالنار موعده﴾. قال: مِن أهل المِلَل كلها