عن أبي سعيد الخدري، عن النبي ﷺ، قال: «يَحْتَجُّ على الله يوم القيامة ثلاثةٌ: الهالِكُ في الفَتْرَةِ، والمغلوبُ على عقله، والصبيُّ الصغيرُ. فيقول المغلوب على عقله: لم تجعل لي عقلًا أنتفعُ به. ويقول الهالِك في الفترة: لم يأتني رسولٌ ولا نبيٌّ، ولو أتاني لك رسولٌ أو نبيٌّ لكنتُ أطوعَ خلقِك لَك. وقرأ: ﴿لولا أرسلت إلينا رسولا﴾. ويقول الصبيُّ الصغير: كنتُ صغيرًا لا أعقل. قال: فتُرفعُ لهم نارٌ، ويقال لهم: رِدُوها. قال: فيَرِدُها مَن كان في علم الله أنّه سعيدٌ، ويَتَلَكَّأ عنها مَن كان في علم الله أنّه شَقِيٌّ. فيقول: إيّاي عصيتم، فكيف برسُلي لو أتَتْكم؟!»
عن أبي سعيد الخدري، أنّ النبي ﷺ قال: «يأتي الناسُ إبراهيمَ، فيقولون له: اشفع لنا إلى ربِّك. فيقول: إنِّي كذبت ثلاث كذبات». فقال النبي ﷺ: «ما منها كذبةٌ إلا ماحَلَ بها عن دين الله؛ قوله: ﴿إني سقيم﴾. وقوله: ﴿بل فعله كبيرهم هذا﴾. وقوله لسارة: إنها أختي»
عن أبي سعيد الخدري، قال: سمعتُ رسول الله صلى عليه وسلم يقول: «يفتح يأجوج ومأجوج، فيخرجون على الناس، كما قال الله: ﴿من كل حدب ينسلون﴾، فيغشون الناس...» الحديث
عن أبي سعيد الخدري، قال: سمعتُ رسول الله صلى عليه وسلم يقول: «يفتح يأجوج ومأجوج، فيخرجون على الناس، كما قال الله: ﴿من كل حدب ينسلون﴾. فيغشون الناس، وينحاز المسلمون عنهم إلى مدائنهم وحصونهم، ويَضُمُّون إليهم مواشيَهم، يشربون مياه الأرض، حتى إنّ بعضهم لَيَمُرُّ بالنهر فيشربون ما فيه، حتى يتركوه يَبَسًا، حتى إنّ مَن بعدَهم لَيَمُرُّ بذلك النهر، فيقول: قد كان ههنا مرةً ماءٌ. حتى إذا لم يبق مِن الناس أحدٌ إلا أخذ في حصن أو مدينة قال قائلهم: هؤلاء أهل الأرض قد فرغنا منهم، وبقي أهل السماء. قال: يَهُزُّ أحدُهم حربتَه، ثم يرمي بها إلى السماء، فترجع إليه مُخْتَضِبَةً دمًا؛ للبلاء والفتنة، فبينما هم على ذلك إذ بعث الله دودًا في أعناقهم كنَغَفِ الجراد الذي يخرج في أعناقه، فيصبحون موتى لا يُسْمَع لهم حِسٌّ، فيقول المسلمون: ألا رجلٌ يشري لنا نفسه، فينظر ما فعل هؤلاء العدوُّ؟ فيتجرد رجلٌ منهم مُحْتَسِبًا نفسه، قد أوطنها على أنه مقتول، فينزل فيجدهم موتى بعضُهم على بعض، فينادي: يا معشر المسلمين، ألا أبْشِروا، إنّ الله قد كفاكم عدوَّكم. فيخرجون مِن مدائنهم وحصونهم، ويسرحون مواشيهم، فما يكون لها مرعًى إلا لحومهم، فتَشْكَرُ عنه أحسن ما شكرت عن شيء مِن النبات أصابته قط»
عن أبي سعيد الخدري، قال: قال النبي ﷺ: «يقول اللهُ يومَ القيامة: يا آدم. فيقول: لبيك ربَّنا وسعديك. فيقول: إنّ الله يأمرك أن تُخرِج مِن ذريتك بعثًا إلى النار. فيقول: يا رب، وما بعث النار؟ فيقول: مِن كل ألف تسعمائة وتسعة وتسعون. فعند ذلك يشيب الوليد، ﴿وتضع كل ذات حمل حملها وترى الناس سكارى وما هم بسكارى ولكن عذاب الله شديد﴾». قال: فشقَّ ذلك على الناس، فقالوا: يا رسول الله، مِن كل ألف تسعمائة وتسعة وتسعون، ويبقى الواحد! فأيُّنا ذلك الواحد؟ فقال:«مِن يأجوج ومأجوج ألف، ومنكم واحد، وهل أنتم في الأُمَم إلا كالشعرة السوداء في الثور الأبيض؟ أو كالشعرة البيضاء في الثور الأسود؟»
عن أبي سعيد -من طريق عطية- قال: أسلم رجلٌ مِن اليهود، فذهب بصرُه ومالُه وولدُه، فتشاءم بالإسلام، فأتى النبيَّ ﷺ، فقال: أقِلْنِي. فقال: «إنّ الإسلام لا يُقال». فقال: لم أصب في ديني هذا خيرًا؛ ذهب بصري ومالي، ومات ولدي. فقال: «يا يهودي، الإسلام يَسْبِك الرجالَ كما تَسْبِك النارُ خَبَثَ الحديد والذهب والفضة». فنزلت: ﴿ومن الناس من يعبد الله على حرف﴾