عن أبي سعيد الخدري: أنّ رجلًا أتى بابنته إلى النبي ﷺ، فقال: إنّ ابنتي هذه أبَتْ أن تتزوَّج. فقال لها: «أطيعي أباكِ». فقالت: لا، حتى تخبرني ما حقُّ الزوج على زوجته. فقال: «حقُّ الزوج على زوجته أن لو كان به قرحة فلحستها، أو ابتدر منخراه صديدًا ودمًا ثم لحسته؛ ما أدَّت حقَّه». فقالت: والذي بعثك بالحقِّ، لا أتزوج أبدًا. فقال: «لا تُنكِحُوهُنَّ إلا بإذنهن»
عن أبي سعيد الخُدْرِيِّ، أنّ النبي ﷺ قال: «يخرج من النار مَن كان في قلبه مثقال ذرة من الإيمان». قال أبو سعيد: فمَن شَكَّ فليقرأ: ﴿إن الله لا يظلم مثقال ذرة﴾
عن أبي سعيد الخدري، أنّ رسول الله ﷺ قال: «والذي نفسي بيده، ما منكم من أحد بأَشَدَّ مُناشَدَةً لله في اسْتِقْصاء الحقِّ مِن المؤمنين لله يوم القيامة لإخوانهم الذين في النار، يقولون: ربَّنا، كانوا يصومون معَنا، ويُصَلُّون، ويَحُجُّون. فيُقالُ لهمْ أخْرِجُوا مَن عَرَفْتُم. فتُحَرَّمُ صُوَرُهُم على النار، فيُخْرِجُون خَلْقًا كثيرًا قد أخَذَت النّارُ إلى نصف ساقَيْهِ، وإلى رُكْبَتَيْهِ، ثم يقولون: ربَّنا، ما بَقِيَ فيها أحد ممَّن أمرتنا به. فيقول: ارْجِعوا، فمَن وجدتم في قلبه مِثْقالَ دينار مِن خير فأخرِجوه. فيُخْرِجون خَلْقًا كثيرًا، ثم يقولون: ربَّنا، لَمْ نَذَرْ فيها أحدًا مِمَّن أمَرْتَنا. ثم يقول: ارْجِعوا، فمَن وجدتُم في قلبه مثقالَ نصف دينار من خير فأخرِجوه. فيُخْرِجون خلْقًا كثيرًا، ثم يقولون: ربَّنا، لم نَذَرْ فيها مِمَّن أمَرْتَنا أحدًا. ثم يقول: ارْجِعوا، فمَن وجَدتُم في قلبه مِثقال ذَرَّة مِن خير فأخْرِجوه. فيُخْرِجون خَلْقًا كثيرًا، ثُمَّ يقولون: ربَّنا، لَمْ نَذَرْ فيها خَيْرًا». وكان أبو سعيد الخدري يقول: إن لم تصدقوني بهذا الحديث فاقرؤوا إن شئتم: ﴿إن الله لا يظلم مثقال ذرة وإن تك حسنة يضاعفها ويؤت من لدنه أجرا عظيما﴾
عن أبي سعيد الخدري، قال: بعث رسول الله ﷺ علقمة بن مُجَزِّز على بَعْثٍ أنا فيهم، فلما كُنّا ببعض الطرق أذِن لطائفة من الجيش، وأمَّر عليهم عبد الله بن حذافة بن قيس السهمي، وكان مِن أصحاب بدر، وكان به دُعابة، فنزلنا ببعض الطريق، وأوقد القومُ نارًا ليصنعوا عليها صنيعًا لهم، فقال لهم: أليس لي عليكم السمع والطاعة؟ قالوا: بلى. قال: فما أنا آمِرُكم بشيء إلا صنعتموه؟ قالوا: بلى. قال: أعْزِم بحقي وطاعتي لَما تَواثَبْتُم في هذه النار. فقام ناس، فتَحَجَّزوا، حتى إذا ظنَّ أنهم واثِبون قال: احبِسوا أنفسَكم، إنما كنت أضحك معكم. فذكروا ذلك لرسول الله ﷺ بعد أن قدِموا، فقال رسول الله ﷺ: «مَن أمركم بمعصيةٍ فلا تطيعوه». ولفظ ابن منده: فقال: «أما إذ فعلوها، فلا تطيعوهم في معصية الله»
عن أبي سعيد الخدري، قال: قال رسول الله ﷺ: «يكون عليكم أمراء تَطْمَئِنُّ إليهم القلوب، وتلين لهم الجلود، ثم يكون عليكم أمراء تَشْمَئِزُّ منهم القلوب، وتَقْشَعِرُّ منهم الجلود». فقال رجل: أنقاتلهم يا رسول الله؟ قال: «لا، ما أقاموا الصلاة»
عن أبي سعيد الخدري -من طريق ابن عباس-: أنّه نازع الأنصارَ في «الماء مِن الماء». فقال لهم: أرأيت لو أنِّي علمتُ أنّ ما تقولون كما تقولون، وأغتسل أنا. فقالوا له: لا واللهِ، حتى لا يكون في صدرك حرجٌ مِمّا قضى به رسول الله ﷺ
عن أبي سعيد الخدري، أنّ رسول الله ﷺ قال: «مَن رضي بالله ربًّا، وبالإسلام دينًا، وبمحمد رسولا؛ وجَبَتْ له الجنة». فعجب لها أبو سعيد، فقال: أعدها عَلَيَّ، يا رسول الله. فأعادها عليه، ثم قال: «وأخرى يرفع الله بها العبدَ مائة درجة في الجنة، ما بين كل درجتين كما بين السماء والأرض». قال: وما هي يا رسول الله؟ قال: «الجهاد في سبيل الله»
عن أبي سعيد الخدري، رفعه إلى النبي ﷺ، قال: «إذا أصبح ابنُ آدم فإنّ كل شيء من الجسد يُكَفِّرُ اللسانَ، يقول: ننشدك الله فينا؛ فإنّك إن استقمت استقمنا، وإن اعْوَجَجْت اعْوَجَجْنا»
عن أبي سعيد، قال: قال رجل: يا رسول الله، أرأيتَ هذه الأمراض التي تصيبُنا، ما لنا بها؟ قال: «كفّارات». قال أُبَيٌّ: وإنْ قَلَّت؟ قال: «وإن شوكة فما فوقها»