سورة آل عمران — الآية ٦١
قال مقاتل بن سليمان: ﴿ولا يَتَّخِذَ بَعْضُنا بَعْضًا أرْبابًا مِّن دُونِ الله﴾؛ لأنهم اتخذوا عيسى ربًّا، ﴿فَإن تَوَلَّوْاْ﴾ يعني: فإن أبَوُا التوحيد ﴿فَقُولُواْ﴾ لهم أنتم: ﴿اشهدوا بِأَنّا مُسْلِمُونَ﴾، يعني: مخلصين بالتوحيد، فقال العاقب: ما نصنع بملاعنته شيئًا، فواللهِ، لَئِن كان كاذِبًا ما مُلاعنته بشيء، ولَئن كان صادِقًا لا يأتي علينا الحَوْل حتى يُهْلِك الله الكاذبين. قالوا: يا محمد، نُصالِحك على أن [لا] تغزونا ولا تخيفنا ولا تَرُدَّنا عن ديننا، على أن نُؤَدِّي إليك ألف حُلَّة في صَفَر، وألف حُلَّة في رجب، وعلى ثلاثين دِرعًا مِن حديد عادِيَّة، فصالحهم النبيُّ ﷺ على ذلك، فقال: «والذي نفس محمد بيده، لو لاعنوني ما حال الحول ويحضرني منهم أحد، ولَأهلك الله الكاذبين». قال عمر رضى الله عنه: لو لاعنتَهم بيد مَن كنت تأخذ؟ قال: «آخذ بيد علي، وفاطمة، والحسن، والحسين عليهم السلام وحفصة، وعائشة، -رحمهما الله-»
قراءة الأثر في موضعه
سورة آل عمران — الآية ٦٢
قال مقاتل بن سليمان: ﴿إنَّ هذا﴾ الذى ذكرته في عيسى ﴿لَهُوَ القصص الحق﴾، والذي تقولون هو الباطل، ﴿وما مِن إله إلاَّ الله وإنَّ الله لَهُوَ العزيز﴾ في مُلكه، ﴿الحكيم﴾ في أمره، حَكَم عيسى في بطن أمه
قراءة الأثر في موضعه
سورة آل عمران — الآية ٦٤
قال مقاتل بن سليمان: ﴿ألاَّ نَعْبُدَ إلاَّ الله ولا نُشْرِكَ بِهِ شَيْئًا﴾ مِن خلقه، ﴿ولا يَتَّخِذَ بَعْضُنا بَعْضًا أرْبابًا مِّن دُونِ الله﴾؛ لأنهم اتَّخذوا عيسى ربًّا، ﴿فَإن تَوَلَّوْاْ﴾ يعني: فإن أبَوا التوحيد ﴿فَقُولُواْ﴾ لهم أنتم: ﴿اشهدوا بِأَنّا مُسْلِمُونَ﴾ يعني: مُخلِصين بالتوحيد
قراءة الأثر في موضعه
سورة آل عمران — الآية ٦٥
قال مقاتل بن سليمان: ﴿ياأهل الكتاب لِمَ تُحَآجُّونَ﴾ يعني: تُخاصِمون ﴿في إبْراهِيمَ﴾، وذلك أنّ رؤساء اليهود: كعب بن الأشرف، وأبا ياسر، وأبا الحُقَيْق، وزيد بن التّابُوه، ونصارى نجران يقولون: إبراهيم أولى بنا، والأنبياء مِنّا كانوا على ديننا، وما تريد إلا أن نتخذك ربًّا كما اتخذت النصارى عيسى ربًّا. وقالت النصارى: ما تريد بأمرك إلا أن نتخذك ربًّا كما اتخذت اليهود عُزَيْرًا رَبًّا. قال النبى ﷺ: «معاذ الله من ذلك، ولكني أدعوكم إلى أن تعبدوا الله جميعًا، ولا تشركوا به شيئًا». فأنزل الله عز وجل: ﴿ياأهل الكتاب لِمَ تُحَآجُّونَ﴾ يعني: تُخاصمون ﴿في إبْراهِيمَ﴾ فتزعمون أنّه كان على دينكم، ﴿ومَآ أُنزِلَتِ التوراة والإنجيل إلاَّ مِن بَعْدِهِ﴾ أي: بعد موت إبراهيم، ﴿أفَلا تَعْقِلُونَ﴾
قراءة الأثر في موضعه
سورة آل عمران — الآية ٦٦
قال مقاتل بن سليمان: ﴿هاأنتم هؤلاء حاجَجْتُمْ﴾ يعني: خاصمتم ﴿فِيما لَكُم بِهِ عِلمٌ﴾ مِمّا جاء في التوراة والإنجيل، ﴿فَلِمَ تُحَآجُّونَ فِيما لَيْسَ لَكُمْ بِهِ عِلْمٌ﴾ بما ليس في التوراة والإنجيل، ﴿والله يَعْلَمُ﴾ أنّ إبراهيم لم يكن يهوديًّا ولا نصرانيًّا، ﴿وأَنْتُمْ لا تَعْلَمُونَ﴾ أنّه ما كان يهوديًّا ولا نصرانيًّا
قراءة الأثر في موضعه
سورة آل عمران — الآية ٦٧
قال مقاتل بن سليمان: ثُمَّ أخبر الله عز وجل، فقال: ﴿ما كان إبراهيم يهوديا ولا نصرانيا ولكن كان حنيفا﴾ يعني: حاجًّا، ﴿مسلما﴾ يعني: مُخْلِصًا، ﴿وما كان من المشركين﴾ يعني: مِن اليهود، ولا مِن النصارى
قراءة الأثر في موضعه