قال مقاتل بن سليمان: ﴿إلا أن قالوا ربنا اغفر لنا ذنوبنا وإسرافنا في أمرنا﴾ يعني: الخطايا الكبار في أعمالنا، ﴿وثبِّت أقدامنا﴾ عند اللقاء حتى لا تَزِلّ، ﴿وانصرنا على القوم الكافرين﴾ أفلا تقولون كما قالوا، وتقاتلون كما قاتلوا، فتُدْرِكون من الثواب في الدنيا والآخرة مثل ما أدركوا، فذلك قوله عز وجل: ﴿فآتاهم الله ثواب الدنيا﴾
قال مقاتل بن سليمان: وأنزل الله عز وجل في قول المنافقين للمؤمنين عند الهزيمة: ارجعوا إلى إخوانكم فادخلوا فى دينهم. فقال سبحانه: ﴿يا أيها الذين آمنوا إن تطيعوا الذين كفروا يردوكم على أعقابكم فتنقلبوا خاسرين﴾
قال مقاتل بن سليمان: ﴿بل الله مولاكم﴾ يعني: يقول: فأطيعوا الله مولاكم، يعني: وليكم، ﴿وهو خير الناصرين﴾ مِن أبي سفيان وأصحابِه ومَن معه مِن كفار العرب يومَ أحد
قال مقاتل بن سليمان: ﴿سنلقي في قلوب الذين كفروا الرعب﴾ فانهزموا إلى مكة من غير شيء؛ ﴿بما أشركوا بالله ما لم ينزل به سلطانا﴾ يعني: ما لم ينزل به كتابًا فيه حجة لهم بالشرك، ﴿ومأواهم النار وبئس مثوى الظالمين﴾ يعني: مأوى المشركين النار