قال مقاتل بن سليمان: ﴿إن في خلق السماوات والأرض﴾ خلقين عظيمين، ﴿واختلاف الليل والنهار لآيات لأولي الألباب﴾ يعني: أهل اللب والعقل. ثم نَعَتَهم، فقال سبحانه: ﴿الذين يذكرون الله قياما وقعودا وعلى جنوبهم ويتفكرون في خلق السماوات والأرض ربنا ما خلقت هذا باطلا﴾
قال مقاتل بن سليمان: ثم نعتهم، فقال سبحانه: ﴿الذين يذكرون الله قياما وقعودا وعلى جنوبهم ويتفكرون في خلق السماوات والأرض ربنا ما خلقت هذا باطلا﴾، يقول: عبثًا لغير شيء، لقد خلقتهما لأمر قد كان، ﴿سبحانك فقنا عذاب النار﴾
قال مقاتل بن سليمان: ﴿ربنا إنك من تدخل النار فقد أخزيته﴾ يعني: من خلدته في النار فقد أهنته، ﴿وما للظالمين من أنصار﴾ يعني: وما للمشركين من مانع يمنعهم من النار
قال مقاتل بن سليمان: نزلت في أم سلمة أم المؤمنين ابنة أبى أمية المخزومي حين قالت: ما لنا معشر النساء عند الله خير، وما يذكرنا بشيء؟ ففيها نزلت: ﴿إن المسلمين والمسلمات والمؤمنين والمؤمنات﴾ في الأحزاب [٣٥] إلى آخر الآية، فأشرك الله عز وجل الرجال مع النساء في الثواب، كما شاركن الرجال في الأعمال الصالحة في الدنيا
قال مقاتل بن سليمان: فأخبر الله عز وجل بفعلهم، وبما أجابهم، وأنجز الله عز وجل لهم موعوده، فذلك قوله سبحانه: ﴿فاستجاب لهم ربهم﴾، فقال: ﴿أني لا أضيع عمل عامل منكم﴾ في الخير، ﴿من ذكر أو أنثى بعضكم من بعض﴾
قال مقاتل بن سليمان: ﴿فالذين هاجروا﴾ إلى المدينة، ﴿وأخرجوا من ديارهم﴾ وذلك أن كفار مكة أخرجوا مؤمنيهم من مكة، ثم قال سبحانه: ﴿وأوذوا في سبيلي﴾ يعني: في سبيل دين الإسلام، ﴿وقاتلوا﴾ المشركين، ﴿وقتلوا لأكفرن عنهم﴾ يعني: لأمْحُوَنَّ عنهم ﴿سيئاتهم﴾ يعني: خطاياهم