قال مقاتل بن سليمان: ﴿كَذَلِكَ﴾ يعني: هكذا ﴿نَبْلُوهُمْ﴾ يعني: نبتليهم بتحريم السمك في السبت؛ ﴿بِما كانُوا يَفْسُقُونَ﴾ جزاءً مِنّا، يعني: بما كانوا يَعْصُون
قال مقاتل بن سليمان: ﴿وإذْ قالَتْ أُمَّةٌ مِنهُمْ﴾ يعني: عصابة منهم، وهي الظَّلَمة للواعِظة: ﴿لِمَ تَعِظُونَ قَوْمًا اللَّهُ مُهْلِكُهُمْ أوْ مُعَذِّبُهُمْ عَذابًا شَدِيدًا﴾. وذلك أنّ الواعظة نَهَوْهُم عن الحيتان، وخوَّفوهم، فلم ينتبهوا، فرَدَّت عليهم الواعظة، ﴿قالُوا مَعْذِرَةً إلى رَبِّكُمْ ولَعَلَّهُمْ يَتَّقُونَ﴾
قال مقاتل بن سليمان: ﴿فَلَمّا نَسُوا ما ذُكِّرُوا بِهِ﴾ يعني: فلما تَرَكُوا ما وُعِظُوا به مِن أمر الحيتان؛ ﴿أنْجَيْنا﴾ من العذاب ﴿الَّذِينَ يَنْهَوْنَ عَنِ السُّوءِ﴾ يعني: المعاصي
قال مقاتل بن سليمان: ﴿قُلْنا لَهُمْ﴾ ليلًا: ﴿كُونُوا قِرَدَةً خاسِئِينَ﴾ يعني: صاغرين بعد ما أصابوا الحيتان سنين، ثم مُسِخوا قِرَدَةً، فعاشوا سبعة أيام، ثم ماتوا يوم الثامن
قال مقاتل بن سليمان: قوله: ﴿ليبعثن عليهم﴾ يعني: بني إسرائيل ﴿من يسومهم سوء العذاب﴾ فبعث الله المسلمين عليهم إلى يوم القيامة ما دامت الدنيا ﴿من يسومهم سوء العذاب﴾ يعني: يُعَذِّبهم شِدَّةَ العذاب، يعني: القتل، والجزية