سورة الأنفال — الآية ٥٤
قال مقاتل بن سليمان: ﴿كَدَأْبِ﴾ يعني: كأشباه ﴿آل فرعون﴾ وقومه في الهلاك ببدر ﴿والَّذِينَ مِن قَبْلِهِمْ﴾ يعني: الذين قبل آل فرعون من الأمم الخالية، ﴿كَذَّبُوا بِآياتِ رَبِّهِمْ﴾ يعني: بعذاب ربهم في الدنيا؛ بأنه غير نازل بهم، ﴿فَأَهْلَكْناهُمْ بِذُنُوبِهِمْ﴾ يقول: فعذّبناهم بذنوبهم في الدنيا، وبكفرهم، وبتكذيبهم، ﴿وأَغْرَقْنا آلَ فِرْعَوْنَ وكُلٌّ﴾ يعني: آل فرعون والأمم الخالية الذين كذبوا في الدنيا ﴿كانُوا ظالِمِينَ﴾ يعني: مشركين
قراءة الأثر في موضعه
سورة الأنفال — الآية ٥٥
قال مقاتل بن سليمان: ﴿إنَّ شَرَّ الدَّوابِّ عِنْدَ اللَّهِ الَّذِينَ كَفَرُوا﴾ يعني: بتوحيد الله، ﴿فَهُمْ﴾ يعني: بأنهم ﴿لا يُؤْمِنُونَ﴾ وهم يهود قُرَيْظَة، فمنهم حُيَيُّ بن أخْطَب اليهودي، وإخوته، ومالك بن الضَّيْف
قراءة الأثر في موضعه
سورة الأنفال — الآية ٥٦
قال مقاتل بن سليمان: ﴿الَّذِينَ عاهَدْتَ مِنهُمْ﴾ يا محمد، ﴿ثُمَّ يَنْقُضُونَ عَهْدَهُمْ فِي كُلِّ مَرَّةٍ﴾ وذلك أن اليهود نقضوا العهد الذي كان بينهم وبين النبي ﷺ، وأعانوا مشركي مكة بالسلاح على قتال النبي ﷺ وأصحابه، ثم يقولون: نسينا وأخطأنا، ثم يعاهدهم الثانية فينقضون العهد، فذلك قوله: ﴿ثُمَّ يَنْقُضُونَ عَهْدَهُمْ فِي كُلِّ مَرَّةٍ﴾ يعني: في كل عام مرة، ﴿وهُمْ لا يَتَّقُونَ﴾ نَقْضَ العهد
قراءة الأثر في موضعه
سورة الأنفال — الآية ٥٨
قال مقاتل بن سليمان: ﴿وإمّا تَخافَنَّ﴾ يقول: وإن تخافن ﴿مِن قَوْمٍ خِيانَةً﴾ يعني بالخيانة: نقض العهد ﴿فانْبِذْ إلَيْهِمْ عَلى سَواءٍ﴾ يقول: على أمرٍ بَيِّن، فارْمِ إليهم بِعَهْدِهم، ﴿إنَّ اللَّهَ لا يُحِبُّ الخائِنِينَ﴾ يعني: اليهود
قراءة الأثر في موضعه
سورة الأنفال — الآية ٥٩
قال مقاتل بن سليمان: ﴿ولا يَحْسَبَنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا﴾ بتوحيد الله، يعني: كفار العرب ﴿سَبَقُوا﴾ سابقي الله بأعمالهم الخبيثة، ﴿إنَّهُمْ لا يُعْجِزُونَ﴾ يقول: إنهم لن يَفُوقُوا الله بأعمالهم الخبيثة؛ حتى يعاقبهم الله بما يقولون
قراءة الأثر في موضعه