قال مقاتل بن سليمان: ﴿قالُوا يا صالِحُ قَدْ كُنْتَ فِينا مَرْجُوًّا قَبْلَ هَذا﴾ يعني: مأمولًا قبل هذا كُنّا نرجو أن ترجع إلى ديننا، فما هذا الذي تدعونا إليه؟ ﴿أتَنْهانا أنْ نَعْبُدَ ما يَعْبُدُ آباؤُنا﴾ مِن الآلهة، ﴿وإنَّنا لَفِي شَكٍّ مِمّا تَدْعُونا إلَيْهِ﴾ مِن التوحيد ﴿مُرِيبٍ﴾ يعني بالمريب: أنّهم لا يعرفون شكَّهم
قال مقاتل بن سليمان: ﴿قالَ﴾ صالح: ﴿يا قَوْمِ أرَأَيْتُمْ إنْ كُنْتُ عَلى بَيِّنَةٍ مِن رَبِّي﴾ يعني: على بَيان مِن ربي، ﴿وآتانِي مِنهُ رَحْمَةً﴾ يقول: أعطاني نِعمةً مِن عنده، وهو الهُدى، ﴿فَمَن يَنْصُرُنِي﴾ يعني: فمَن يمنعني ﴿مِنَ اللَّهِ إنْ عَصَيْتُهُ﴾ يعني: إن رجعتُ إلى دينكم، لقولهم: صالح قد كنت فينا مرجو قبل هذا الذي تدعونا إليه. ﴿فَما تَزِيدُونَنِي غَيْرَ تَخْسِيرٍ﴾ يقول: فما تزيدونني إلا خسارًا
قال مقاتل بن سليمان: ﴿ويا قَوْمِ هَذِهِ ناقَةُ اللَّهِ لَكُمْ آيَةً﴾ يعني: عِبْرَة، ﴿فَذَرُوها تَأْكُلْ فِي أرْضِ اللَّهِ﴾ لا تُكَلِّفكم مُؤْنَةً ولا عَلَفًا، ﴿ولا تَمَسُّوها بِسُوءٍ﴾ يقول: ولا تصيبوها بعَقْرٍ؛ ﴿فَيَأْخُذَكُمْ﴾ في الدنيا ﴿عَذابٌ قَرِيبٌ﴾ منكم، لا تُمْهَلون حتى تُعَذَّبوا
قال مقاتل بن سليمان: ﴿فَعَقَرُوها﴾ ليلة الأربعاء بالسَّيْف، فماتت، فقال لهم صالح: ﴿تَمَتَّعُوا فِي دارِكُمْ﴾ يعني: محلتكم في الدنيا ﴿ثَلاثَةَ أيّامٍ ذَلِكَ﴾ العذابُ ﴿وعْدٌ﴾ مِن الله ﴿غَيْرُ مَكْذُوبٍ﴾ ليس فيه كذب بأنّ العذاب نازِل بهم بعد ثلاثة الأيام