سورة الفاتحة — الآية ٢
عن النواس بن سَمْعان، قال: سُرِقَت ناقة رسول الله - ﷺ -، فقال: «لَئِن رَدَّها اللهُ عَلَيَّ لأشكرنَّ ربي». فوقعت في حي من أحياء العرب فيهم امرأةٌ مُسْلِمَة، فوقع في خَلَدِها أن تهرب عليها، فرأت من القوم غفلة، فقعدت عليها، ثم حركتها، فصبَّحت بها المدينة، فلما رآها المسلمون فرحوا بها، ومشوا بجنبها حتى أتَوْا رسولَ الله - ﷺ -، فلما رآها قال: «الحمد لله». فانتظروا هل يُحْدِثُ رسولُ الله - ﷺ - صومًا أو صلاة، فظنوا أنه نسي، فقالوا: يا رسول الله، قد كنت قلت: «لئن ردها الله لأشكرن ربي». قال: «ألم أقل: الحمد لله؟!»
قراءة الأثر في موضعه
سورة الفاتحة — الآية ٦
عن النواس بن سَمْعان، عن رسول الله - ﷺ -، قال: «ضَرَب الله مثلًا صراطًا مستقيمًا، وعلى جنبتي الصِّراط سوران، فيهما أبواب مُفَتَّحَة، وعلى الأبواب سُتُور مُرْخاة، وعلى باب الصراط داعٍ يقول: يا أيها الناس، ادخلوا الصراط جميعًا، ولا تتفرقوا. وداعٍ يدعو من فوق الصراط، فإذا أراد الإنسان أن يفتح شيئًا من تلك الأبواب قال: ويحك، لا تفتحه، فإنك إن تفتحه تَلِجْه. فالصراط: الإسلام. والسوران: حدود الله. والأبواب المفتحة: محارم الله. وذلك الداعي على رأس الصراط: كتاب الله. والداعيمن فوق: واعظ الله تعالى في قلب كل مسلم»
قراءة الأثر في موضعه
سورة آل عمران — الآية ٨
عن النّواس بن سَمعان: سمعتُ رسول الله ﷺ يقول: «الميزان بيد الرحمن؛ يرفع أقوامًا ويضع آخرين إلى يوم القيامة، وقلبُ ابنِ آدم بين أصبعين من أصابع الرحمن؛ إذا شاء أقامه، وإذا شاء أزاغه». وكان يقول: «يا مُقَلِّب القلوب، ثبِّتْ قلبي على دينِك»
قراءة الأثر في موضعه
سورة الأنبياء — الآية ٩٦
عن النواس بن سمعان، قال: ذَكَرَ رسولُ الله صلى عليه وسلم الدَّجّال ذات غداة، فخفض فيه ورَفع، حتى ظننّاه في ناحية النخل، فقال: «غير الدجال أخوَفُنِي عليكم، فإن خرج وأنا فيكم فأنا حجيجُه دونكم، وإن يخرج ولستُ فيكم فامرؤٌ حجيجُ نفسه، واللهُ خليفتي على كل مسلم، إنّه شابٌّ، قَطِطٌ، عينُه طافئة، وإنه يخرج خَلَّةً بين الشام والعراق، فعاث يمينًا وشمالًا، يا عباد الله، اثبتوا». قلنا: يا رسول الله، ما لُبْثُه في الأرض؟ قال: «أربعون يومًا؛ يوم كسنة، ويوم كشهر، ويوم كجمعة، وسائر الأيام كأيامكم». قلنا: يا رسول الله، فذلك اليوم الذي هو كسنة أيكفينا فيه صلاة يوم وليلة؟ قال: «لا، اقدُروا له قدرَه». قلنا: يا رسول الله، ما أسرعه في الأرض؟ قال: «كالغيث اسْتَدْبَرَتْه الريحُ، فيَمُرُّ بالحيِّ، فيدعوهم، فيستجيبون له، فيأمر السماءَ فتُمْطِر، والأرضَ فتُنبِت، وتروح عليهم سارِحتُهم وهي أطول ما كان ذُرًا، وأمدُّه خَواصِر، وأسبغه ضروعًا، ويمر بالحيِّ فيدعوهم، فيَرُدُّون عليه قولَه، فتتبعه أموالُهم، فيُصْبِحون مُمْحِلِين، ليس لهم مِن أموالهم شيء، ويَمُرُّ بالخَرِبة، فيقول لها: أخرجي كنوزَكِ. فتتبعه كنوزُها كيعاسيب النَّحل، ويأمر برجل فيُقْتَل، فيضربه ضربةً بالسيف، فيقطعه جزلتين رمية الغرض، ثم يدعوه فيُقْبِل إليه. فبينما هم على ذلك إذ بعث الله المسيح ابن مريم، فينزل عند المنارة البيضاء شرقي دمشق، بين مَهْرودَتين، واضعًا يده على أجنحة ملَكين، فيتبعه، فيُدْرِكه، فيقتله عند باب لُدٍّ الشَّرْقي، فبينما هم كذلك أوحى الله إلى عيسى ابن مريم: إنِّي قد أخرجت عبادًا مِن عبادي لا يُدانُ لك بقتالهم، فحَرِّز عبادي إلى الطور. فيبعث الله يأجوج ومأجوج، كما قال الله: ﴿وهم من حدب ينسلون﴾، فيرغب عيسى وأصحابُه إلى الله، فيرسل عليهم نَغَفًا في رقابهم، فيُصْبِحون موتى كموت نفس واحدة، فيهبط عيسى وأصحابُه إلى الأرض، فيجدون نتن ريحهم، فيرغب عيسى وأصحابُه إلى الله، فيرسل الله عليهم طيرًا كأعناق البُخْتِ، فتحملهم فتطرحهم حيث شاء الله، ويُرسِل الله مطرًا لا يكُنُّ منه بيتُ مَدَرٍ ولا وبَرٍ أربعين يومًا، فيغسل الأرضَ حتى يتركها زلقة، ويقال للأرض: أنبِتي ثمرتك. فيومئذ يأكل النَّفَرُ مِن الرُّمّانة، ويستظلون بقِحْفِها، ويبارك في الرِّسل، حتى إنّ اللقحة مِن الإبل لَتكفي الفِئام من الناس، واللقحة مِن البقر تكفي الفخذ، والشاة مِن الغنم تكفي البيت، فبينما هم على ذلك إذ بعث الله ريحًا طيِّبة تحت آباطهم، فتقبض روحَ كلِّ مسلم، ويبقى شرارُ الناس يَتَهارَجُون تَهارُج الحُمُر، وعليهم تقوم الساعة»
قراءة الأثر في موضعه
سورة سبأ — الآية ٢٣
عن النواس بن سمعان، قال: قال رسول الله ﷺ: «إذا أراد اللهُ أن يوحي بأمر تكلّم بالوحي، فإذا تكلّم بالوحي أخذت السماوات رجفةٌ شديدة مِن خوف الله، فإذا سمع بذلك أهلُ السموات صَعقوا، وخرّوا سُجّدًا، فيكون أول مَن يرفع رأسه جبريل، فيكلّمه الله مِن وحيه بما أراد، فيمضي به جبريلُ على الملائكة، كلمّا مرَّ بسماء سماء سأله ملائكتُها: ماذا قال ربُّنا، يا جبريل؟ فيقول: قال الحق، وهو العلي الكبير. فيقولون كلهم مثل ما قال جبريل، فينتهي جبريل بالوحي حيث أمره الله مِن السماء والأرض»
قراءة الأثر في موضعه