عن أُبَيِّ بن كعب، قال: قال رسول الله ﷺ: «كان آدمُ كأنّه نخلة سَحُوقٌ، كثير شَعَر الرأس، فلمّا وقع بالخطيئة بَدَتْ له عورتُه، وكان لا يراها، فانطلق فارًّا، فعَرَضَتْ له شجرةٌ، فحَبَسَتْه بشعره، فقال لها: أرْسِلِيني. فقالت: لستُ بِمُرْسِلَتِك. فناداه ربُّه: يا آدم، أمِنِّي تَفِرُّ؟ قال: لا، ولكني أستحييك»
عن أُبَيِّ بن كعب -من طريق أبي العالية- في قوله: ﴿فما كانوا ليؤمنوا بما كذبوا من قبل﴾، قال: كان في عِلْم الله يوم أقرُّوا له بالميثاق مَن يُكذِّبُ به، ومَن يُصَدِّق
عن أُبَيِّ بن كعب -من طريق أبي العالية- في قوله: ﴿وإذْ أخَذَ رَبُّك مِن بَنِي آدَمَ مِن ظُهُورِهِمْ ذُرِّيّاتِهمْ﴾ إلى قوله: ﴿بما فعل المبطلون﴾، قال: جمَعهم جميعًا، فجعَلهم أرواحًا في صُوَرِهم، ثم استَنطَقهم، فتكلَّموا، ثم أخَذ عليهم العهد والميثاق، وأشهدهم على أنفسِهم: ألستُ بربِّكم؟ قالوا: بلى. قال: فإنِّي أُشْهِدُ عليكم السماوات السبع، وأُشْهِدُ عليكم أباكم آدم؛ أن تقولوا يوم القيامة: إنّا لم نعْلَم بهذا. اعلَموا أنّه لا إله غيري، ولا ربَّ غيري، ولا تُشركوا بي شيئًا، إني سأُرْسِلُ إليكم رسلي يُذكِّرونكم عهدي وميثاقي، وأُنزِلُ عليكم كتبي. قالوا: شَهِدْنا بأنّك ربُّنا وإلهُنا، لا ربَّ لنا غيرُك، ولا إلهَ لنا غيرُك. فأقَرُّوا، ورُفِع عليهم آدم ينظُرُ إليهم، فرأى الغني والفقير، وحسنَ الصورة ودونَ ذلك، فقال: يا ربِّ، لولا سوَّيْتَ بينَ عبادِك؟ قال: إني أحبَبْتُ أن أُشْكَر. ورأى الأنبياءَ فيهم مثلَ السُّرُج، عليهم النور، وخُصُّوا بميثاقٍ آخر في الرسالة والنبوة أن يُبلِّغوا، وهو قوله: ﴿وإذ أخذنا من النبيين ميثاقهم﴾ الآية [الأحزاب:٧]. وهو قوله: ﴿فطرت الله التي فطر الناس عليها﴾ [الروم:٣٠]. وفي ذلك قال: ﴿وما وجدنا لأكثرهم من عهد وإن وجدنا أكثرهم لفاسقين﴾ [الأعراف:١٠٢]. وفي ذلك قال: ﴿فما كانوا ليؤمنوا بما كذبوا به من قبل﴾ [يونس:٧٤]. قال: فكان في علم الله يومئذٍ مَن يُكذِّبُ به، ومَن يُصَدِّقُ به
عن أُبَيّ بن كعب، قال: لَمّا حمَلتْ حواءُ -وكان لا يَعِيشُ لها ولدٌ- أتاها الشيطان، فقال: سمِّياه: عبد الحارث؛ يَعِيشُ لكما. فسمَّياه: عبد الحارث، فكان ذلك مِن وحْيِ الشيطان وأمره
عن أُبَيّ بن كعب -من طريق ابن عباس- قال: لَمّا حمَلتْ حواءُ أتاها الشيطان، فقال: أتُطِيعيني ويَسْلَمَ لك ولدُكِ؟ سمِّيه: عبد الحارث. فلم تَفْعَلْ، فولَدتْ، فمات، ثم حمَلتْ، فقال لها مِثلَ ذلك، فلَم تَفْعلْ، ثم حمَلتِ الثالثَ، فجاءها، فقال لها: إن تُطِيعيني يَسْلَمْ لك، وإلا فإنّه يكون بهيمة. فهيَّبها، فأطاعَتْه