عن إسماعيل السدي -من طريق أسباط- في قوله تعالى: ﴿يا أيها الذين آمنوا لا تسألوا عن أشياء﴾ الآية، قال: غَضِب رسول الله ﷺ يومًا مِن الأيام، فقام خطيبًا، فقال: «سلوني، فإنكم لا تسألوني عن شيءٍ إلا أنبأتُكم به». فقام إليه رجلٌ مِن قريش مِن بني سَهمٍ يقالُ له: عبدُ الله بن حُذافة، وكان يُطعَنُ فيه، فقال: يا رسول الله، مَن أبي؟ قال: «أبوك فلان». فدعاه لأبيه، فقام إليه عمرُ، فقبَّل رِجلَه، وقال: يا رسول الله، رَضِينا باللهِ ربًّا، وبك نبيا، وبالقرآنِ إمامًا، فاعفُ عنا عفا اللهُ عنك. فلم يَزَل به حتى رَضِي، فيومَئذٍ قال: «الولدُ للفراشِ، وللعاهرِ الحَجَر». وأُنزِل عليه: ﴿قد سألها قوم من قبلكم﴾
عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط- ﴿ما جعل الله من بحيرة ولا سائبة ولا وصيلة ولا حام﴾ فالبحيرة من الإبل: كانت الناقة إذا نتجت خمسة أبطن؛ إن كان الخامس سقبًا ذبحوه فأهدوه إلى آلهتهم، وكانت أمه من عرض الإبل، وإن كانت ربعة استحيوها، وشقوا أذن أمها، وجزُّوا وبرها، وخلوها في البطحاء، فلم تُجْزِ لهم في دِيَة، ولم يحلبوا لها لبنًا، ولم يَجُزُّوا لها وبرًا، ولم يحملوا على ظهرها، وهي من الأنعام التي حُرِّمت ظهورها. وأما السائبة: فهو الرجل يُسَيِّب من ماله ما شاء على وجه الشكر إن كَثُر ماله، أو بَرِأ من وجَع، أو ركب ناقة فأنجح، فإنه يسمي السائبة، يرسلها فلا يعرض لها أحد من العرب إلا أصابته عقوبة في الدنيا. وأما الوصيلة: فمن الغنم، هي الشاة إذا ولدت ثلاثة أبطن أو خمسة، فكان آخر ذلك جديًا ذبحوه وأهدوه لبيت الآلهة، وإن كانت عناقًا استحيوها، وإن كانت جديًا وعناقًا استحيوا الجدي من أجل العناق، فإنها وصيلة وصلت أخاها. وأما الحام: فالفحل يضرب في الإبل عشر سنين، ويقال: إذا ضرب ولد ولده قيل: قد حمي ظهره، فيتركونه لا يمس، ولا ينحر أبدًا، ولا يمنع من كلإٍ يريده، وهو من الأنعام التي حُرِّمت ظهورها
عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط- قوله: ﴿يا أيها الذين آمنوا عليكم أنفسكم لا يضركم من ضل إذا اهتديتم﴾، يقول: مروا بالمعروف، وانهوا عن المنكر، قال أبو بكر بن أبي قحافة: يا أيها الناس، لا تغتروا بقول الله: ﴿عليكم أنفسكم﴾. فيقول أحدكم: عَلَيَّ نفسي. واللهِ، لتأمرن بالمعروف، وتنهون عن المنكر، أو لتستعملن عليكم شراركم فليسومنكم سوء العذاب، ثم ليدعو اللهَ خيارُكم فلا يستجيب لهم
عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط- ﴿يا أيها الذين آمنوا شهادة بينكم﴾ إلى قوله: ﴿ذوا عدل منكم﴾ قال: هذا في الوصية عند الموت، يوصي ويُشهِد رجلين من المسلمين على ماله وعليه، قال: هذا في الحضر، ﴿أو آخران من غيركم﴾ في السفر، ﴿إن أنتم ضربتم في الأرض فأصابتكم مصيبة الموت﴾ هذا الرجل يدركه الموت في سفره، وليس بحضرته أحد من المسلمين، فيدعو رجلين من اليهود والنصارى والمجوس، فيوصي إليهما، ويدفع إليهما ميراثه، فيقبلان به، فإن رضي أهل الميت الوصية وعرفوا مال صاحبهم تركوا الرجلين، وإن ارتابوا رفعوهما إلى السلطان، فذلك قوله: ﴿تحبسونهما من بعد الصلاة﴾، ﴿إن ارتبتم﴾ قال ابن عباس: كأني أنظر إلى العلجين حين انتهي بهما إلى أبي موسى الأشعري في داره، ففتح الصحيفة، فأنكر أهلُ الميت وخوَّنوهما، فأراد أبو موسى أن يستحلفهما بعد العصر، فقلت له: إنهما لا يباليان صلاة العصر، ولكن استحلفهما بعد صلاتهما في دينهما. فيوقف الرجلان بعد صلاتهما في دينهما، ويحلفان بالله لا نشتري ثمنًا قليلًا ولو كان ذا قربى، ولا نكتم شهادة الله، إنا إذن لمن الآثمين، إن صاحبهم لبهذا أوصى، وإن هذه لتركته. فيقول لهما الإمام قبل أن يحلفا: إنّكما إن كنتما كتمتما أو خنتما فضحتكما في قومكما، ولم تجز لكما شهادة وعاقبتكما. فإذا قال لهما ذلك فإنّ ذلك أدنى أن يأتوا بالشهادة على وجهها
عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط- ﴿يا أيها الذين آمنوا شهادة بينكم﴾ إلى قوله: ﴿ذوا عدل منكم﴾، قال: هذا في الوصية عند الموت، يوصي ويشهد رجلين من المسلمين على ماله وعليه، قال: هذا في الحضر
عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط- ﴿إن أنتم ضربتم في الأرض فأصابتكم مصيبة الموت﴾، هذا الرجل يدركه الموت في سفره، وليس بحضرته أحد من المسلمين، فيدعو رجلين من اليهود والنصارى والمجوس
عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط- قوله: ﴿إن أنتم ضربتم في الأرض فأصابتكم مصيبة الموت﴾، قال: هذا في السفر، الرجل يدركه الموت في السفر وليس بحضرته أحد من المسلمين، فيدعو رجلين من اليهود أو النصارى والمجوس، فيوحي إليهما، ويرفع إليهما ميراثه، فيقبلانه، فإن رضي أهل الميت الوصية وعرفوا مال صاحبهم تركوا الرجلين، فإن ارتابوا دفعوهما إلى السلطان، وذلك قوله: ﴿فأصابتكم مصيبة الموت﴾