سورة يوسف — الآية ٢٤
عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط- قال: فلم تَزَلْ به حتى أطْمَعَها، فهمَّت به وهمَّ بها، فدَخَلا البيتَ، ﴿وغلقت الأبواب﴾، فذهب لِيَحُلَّ سراويلَه، فإذا هو بصورة يعقوب قائمًا في البيت قد عضَّ على أصبُعه، يقول: يا يوسف، لا تُواقِعها، فإنّما مَثَلُك مَثَلُ الطيرِ في جَوِّ السماء لا يُطاق، ومَثَلُك إذا وقعت عليها مَثَلُه إذا مات فوقع على الأرض؛ لا يستطيع أن يدفع عن نفسه، ومثلك ما لم تُواقِعها مثلُ الثَّوْر الصَّعْب الذي لم يُعمَل عليه، ومَثَلُك إذا واقعتها مَثَلُه إذا مات فدخل النَّمْلُ في أصل قَرْنَيْه، لا يستطيع أن يدفع عن نفسه. فربط سراويلَه، وذهب ليخرج، فأَدْرَكَتْه، فأخذت بمُؤَخَّرِ قميصه مِن خلفه، فخرقته حتى أخرجته منه، وسقط، وطرحه يوسف، واشْتَدَّ نحوَ الباب
قراءة الأثر في موضعه
سورة يوسف — الآية ٢٥
عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط- قوله: ﴿وألفيا سيدها لدا الباب﴾ قال: جالِسًا عند الباب، هو وابنُ عَمِّ المرأة، فلَمّا رَأَتْه قالت: ﴿ما جزاء من أراد بأهلك سوءًا إلا أن يسجن أو عذاب أليم﴾
قراءة الأثر في موضعه
سورة يوسف — الآية ٢٦
عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط- قال: فلمّا رأته قالتْ: ﴿ما جزاء من أراد بأهلك سوءًا إلا أن يسجن أو عذاب أليم﴾؟ إنّه راودني عن نفسي، فدفعته عَنِّي، فشققتُ قميصَه. فقال يوسف: لا، بل هى راودتني عن نفسي، فأَبَيْتُ، وفررت منها، فأَدْرَكَتْنِي، فأَخَذَتْ بقميصي، فشَقَّتْهُ عَلَيَّ. فقال ابنُ عمها: في القميص تبيان الأمر؛ انظروا إن كان القميصُ قُدَّ مِن قبُل فصدقت وهو من الكاذبين، وإن كان قُدَّ مِن دُبُرٍ فكذبت وهو مِن الصادقين. فلما أُتِي بالقميص وجَده قد قُدَّ مِن دبر، فقال: ﴿إنه من كيدكن إن كيدكن عظيم﴾
قراءة الأثر في موضعه