سورة سبأ — الآية ١٥
قال إسماعيل السُّدِّيّ: ﴿لَقَدْ كانَ لِسَبَإٍ فِي مَسْكَنِهِمْ آيَةٌ﴾، كانت المرأة تحمل مِكتلها على رأسها، وتمر بالجنتين، فيمتلئ مِكتلها مِن أنواع الفواكه مِن غير أن تمسَّ شيئًا بيدها
قراءة الأثر في موضعه
سورة سبأ — الآية ١٦
عن إسماعيل السُّدِّيّ، قال: ﴿فَأَرْسَلْنا عَلَيْهِمْ سَيْلَ العَرِمِ﴾ كان أهل سبأ أُعطوا ما لم يُعطه أحد مِن أهل زمانهم، فكانت المرأة تَخرج على رأسها المِكتل فتريد حاجتها، فلا تبلغ مكانها الذي تريد حتى يمتلئ مِكتلها من أنواع الفاكهة، فأَجَمُوا ذلك، فكذَّبوا رسلهم، وقد كان السيل يأتيهم من مسيرة عشرة أيام حتى يستقرَّ في واديهم، فيجتمع الماء من تلك السيول والجبال في ذلك الوادي، وكانوا قد حصروه بِمُسنّاة، وهم يُسمون المُسنّاة: العَرم، وكانوا يفتحون إذا شاءوا مِن ذلك الماء، فيسقون جِنانَهم إذا شاءوا، فلمّا غضب الله عليهم وأذِن في هلاكهم دخل رجلٌ إلى جنته، وهو عمرو بن عامر فيما بلغنا، وكان كاهنًا، فنظر إلى جرذة تنقل أولادها مِن بطن الوادي إلى أعلى الجبل، فقال: ما نقلت هذه أولادَها من هاهنا إلا وقد حضر أهلَ هذه البلاد عذابٌ. ويُقدَّر أنها خَرقت ذلك العَرم، فنقبتْ نقبًا، فسال ذلك الماء مِن ذلك النقب إلى جنته، فأمَر بذلك النقْب فسُدّ، فأصبح وقد انفجر بأعظم ما كان، فأمَر به أيضًا فسُدّ، ثم انفجر بأعظم ما كان، فلما رأى ذلك دعا ابن أخيه، فقال: إذا أنا جلستُ العَشِيَّة في نادي قومي فائْتِني، فقل: علامَ تحبس عَلَيَّ مالي؟ فإني سأقول: ليس لك عندي مال، ولا ترك أبوك شيئًا، وإنك لكاذب. فإذا أنا كذَّبتك فكذِّبني، واردُد عليَّ مثلَ ما قلتُ لك، فإذا فعلتَ ذلك فإني سأشتمك فاشتمني، فإذا أنت شتمتني لطمتُك، فإذا أنا لطمتُك فقم فالطمني. قال: ما كنتُ لاستقبلك بذلك، يا عم! قال: بلى، فافعل، فإني أريد بها صلاحك وصلاح أهل بيتك. فقال الفتى: نعم. حيث عرف هوى عمه، فجاء، فقال ما أُمر به حتى لطمه، فتناوله الفتى فلطمه، فقال الشيخ: يا معشر بني فلان، أُلْطَم فيكم؟! لا سكنتُ في بلدٍ لطمني فيه فلانٌ أبدًا، مَن يبتاع مني؟ فلمّا عرف القوم منه الجِدَّ أعطوه، فنظر إلى أفضلهم عطيَّة فوجب له البيع، فدعا بالمال، فنقده، وتحمَّل هو وبنوه من ليلته، فتفرقوا
قراءة الأثر في موضعه
سورة سبأ — الآية ١٦
عن إسماعيل السُّدِّيّ، قال: ﴿فَأَرْسَلْنا عَلَيْهِمْ سَيْلَ العَرِمِ﴾... كان السيل يأتيهم من مسيرة عشرة أيام حتى يستقرَّ في واديهم، فيجتمع الماءُ مِن تلك السيول والجبال في ذلك الوادي، وكانوا قد حصروه بِمُسنّاة، وهم يُسمون المُسنّاة: العَرِم
قراءة الأثر في موضعه
سورة سبأ — الآية ٢٣
قال إسماعيل السُّدِّيّ: كانت الفترة بين عيسى ومحمد عليهما السلام خمسمائة وخمسين سنة، وقيل: ستمائة سنة، لم تسمع الملائكة فيها وحيًا، فلمّا بعث اللهُ محمدًا ﷺ بالرسالة فلما سمعت الملائكة ظنوا أنها الساعة؛ لأنّ محمدًا ﷺ عند أهل السموات من أشراط الساعة، فصعقوا مما سمعوا خوفًا من قيام الساعة، فلما انحدر جبريل جعل يمر بأهل كل سماء، فيكشف عنهم، فيرفعون رؤوسهم، ويقول بعضهم لبعض: ماذا قال ربكم؟ قالوا: قال الحق -يعني: الوحي-، وهو العلي الكبير
قراءة الأثر في موضعه