سورة آل عمران — الآية ٤٩
عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط- قال: كان -يعني: عيسى ابن مريم- يُحَدِّثُ الغلمان وهو معهم في الكُتّاب بما يصنع آباؤُهم، وبما يرفعون لهم، وبما يأكلون، ويقول للغلام: انطَلِقْ، فقد رفع لك أهلُك كذا وكذا، وهم يأكلون كذا وكذا. فينطلق الصبيُّ فيبكي على أهله حتى يُعطُوه ذلك الشيء، فيقولون له: مَن أخبرك بهذا؟ فيقول: عيسى. فذلك قول الله عز وجل: ﴿وأنبئكم بما تأكلون وما تدّخرون في بيوتكم﴾. فحبَسوا صبيانَهم عنه، وقالوا: لا تلعبوا مع هذا السّاحِر. فجمعوهم في بيت، فجاء عيسى يطلبهم، فقالوا: ليس هم هاهنا. فقال: ما في هذا البيت؟ فقالوا: خنازير. قال عيسى: كذلك يكونون. ففتحوا عنهم فإذا هم خنازير، فذلك قوله: ﴿على لسان داود وعيسى ابن مريم﴾ [المائده:٧٨]
قراءة الأثر في موضعه
سورة آل عمران — الآية ٥٢
عن إسماعيل السدي -من طريق أسباط بن نصر-: أنّ عيسى ابن مريم مَرَّ بالحواريين وهم يصطادون السمك، فقال: ما تصنعون؟ فقالوا: نصطاد السمك. فقال: أفلا تمشون حتى نصطاد الناس؟ قالوا: ومَن أنت؟ قال: أنا عيسى ابن مريم. فآمَنوا به، وانطلقوا معه، فذلك قول الله عز وجل: ﴿من أنصاري إلى الله قال الحواريون نحن أنصار الله آمنا بالله واشهد بأنا مسلمون﴾
قراءة الأثر في موضعه
سورة آل عمران — الآية ٥٤
عن إسماعيل السُّدِّي -من طريق أسباط بن نصر- قال: إن بني إسرائيل حَصَروا عيسى وتسعة عشر رجلًا مِن الحواريين في بيت، فقال عيسى لأصحابه: مَن يأخذ صورتي فيُقتلَ وله الجنة؟ فأخذها رجلٌ منهم، وصُعِد بعيسى إلى السماء، فذلك قوله: ﴿ومكروا ومكر الله والله خير الماكرين﴾
قراءة الأثر في موضعه