عن عبد الملك ابن جُرَيج -من طريق حجاج- قال: بلغنا: أنّ أهل النار نادَوْا خزنة جهنم أن: ﴿ادعوا ربكم يخفف عنا يوما من العذاب﴾. فلم يجيبوهم ما شاء الله، فلما أجابوهم بعد حين قالوا لهم: ﴿ادعوا وما دعاء الكافرين إلا في ضلال﴾ [غافر:٥٠]. ثم نادوا: ﴿يا مالك﴾ لخازن النار، ﴿ليقض علينا ربك﴾. فسكت عنهم مالكٌ مقدار أربعين سنة، ثم أجابهم، فقال: ﴿إنكم ماكثون﴾ [الزخرف:٧٧]. ثم نادى الأشقياءُ ربَّهم، فقالوا: ﴿ربنا أخرجنا منها فان عدنا فانا ظالمون﴾. فسكت عنهم مِثْلَيْ مقدارِ الدنيا، ثم أجابهم بعد ذلك: ﴿اخسئوا فيها ولا تكلمون﴾
عن عبد الملك، قال: سمعتُ [عامرًا] الشعبي قال في رجل يقول للرجل: يا زانٍ، وهو يعلمُ أنّه قد زنى، أيُحَدُّ؟ قال: نعم، إنّ الله يقول: ﴿ثم لم يأتوا بأربعة شهداء﴾
عن ابن جُرَيج، قال: سمعتُ عطاء بن أبي رباح يُخبِر عن عبد الله بن عباس، قال: ثلاث آياتٍ قد جَحَدَهُنَّ الناسُ: قال الله: ﴿إن أكرمكم عند الله أتقاكم﴾ [الحجرات:١٣]، قال: ويقولون: إنّ أكرمهم عند الله أعظمهم شأنًا. قال: والإذن كله قد جحده الناسُ. فقلت له: أستأذن على أخواتي أيتام في حجري معي في بيت واحد؟ قال: نعم. فردَدْتُ على مَن حضرني... ؟ فأبى، قال: أتُحِبُّ أن تراها عُريانة؟ قلت: لا. قال: فاستأذِنْ. فراجعته أيضًا، قال: أتُحِبُّ أن تطيع الله؟ قلت: نعم. قال: فاستأذن. فقال لي سعيد بن جبير: إنّك لَتُرَدِّدُ عليه. قلت: أردتُ أن يُرَخِّص لي
قال ابن جريج، وقال عطاء بن أبي رباح: ﴿وإذا بلغ الأطفال منكم الحلم فليستأذنوا﴾ [النور:٥٩]: فواجب على الناس أجمعين إذا احتلموا أن يستأذنوا على مَن كان من الناس. قلت لعطاء: أواجِبٌ على الرجل أن يستأذن على أُمِّه ومَن وراءها من ذات قرابته؟ قال: نعم. قلت: بأيٍّ وجبت؟ قال: قوله: ﴿وإذا بلغ الأطفال منكم الحلم فليستأذنوا﴾